دراسة تكشف عن تثبيت هيمنة اللغة في النصف الأيسر للدماغ منذ الرابعة

أجرت دراسة علمية تحليلًا شاملاً لبيانات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمئات الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وست عشرة سنة، وذلك أثناء استماعهم إلى مجموعة متنوعة من المحتوى اللغوي شملت قصصًا صوتية ومحاضرات ونصوصًا أخرى. هدف الباحثون من هذا الإجراء هو تتبع نشاط مراكز معالجة الكلام داخل الدماغ وتحديد مسارات التطور اللغوي.
نمو شبكة اللغة حتى سن البلوغ
أظهرت النتائج أن شبكة اللغة في الدماغ تستمر في التطور حتى بلوغ سن السادسة عشرة، إلا أن تمركز عملية معالجة اللغة في النصف الأيسر من الدماغ يثبت منذ مرحلة الطفولة المبكرة، في نمط يشبه ما يُلاحظ لدى البالغين.
تعزيز الترابط العصبي مع التقدم في العمر
وأشار الباحثون إلى أن الأطفال الأكبر سنًا أظهروا ترابطًا أقوى بين المناطق الدماغية المسؤولة عن اللغة، وهو ما يعكس تطور الفهم السمعي وقدرات معالجة الكلام مع تقدم العمر.
آفاق جديدة لفهم الاضطرابات اللغوية
وضع العلماء أن هذه النتائج قد تسهم مستقبلاً في توضيح آليات اضطرابات مثل عسر القراءة والتوحد، خاصةً بعد ملاحظة أن معالجة اللغة في نصفي الدماغ قد لا تكون دائمًا مرتبطة بتأخر النمو كما كان يُعتقد في السابق.
دلالات علمية وتطبيقية
تُظهر الدراسة أن الفهم المتعمق لتوزيع نشاط اللغة في الدماغ منذ سن مبكرة قد يفتح بابًا لتطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية أكثر دقة لاضطرابات التطور اللغوي، مما يعزز الجهود البحثية في هذا المجال.



