سون يواجه ضغوطاً متصاعدة قبل انطلاق مونديال 2026

يتوجه هيونغ مين سون، قائد منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم، إلى أمريكا الشمالية وسط أجواء من التشاؤم، إذ يُتوقع أن تكون مشاركته الأخيرة في بطولة كأس العالم.
تساؤلات حول مستوى سون ومستقبل المنتخب
السنة الحالية تشهد تصاعد الشكوك حول أداء سون، البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، مع تزايد الانتقادات التي تستهدف تراجع مستواه الدولي. وفي الوقت نفسه، يعاني المدرب ميونغ بو هونغ من تراجع شعبيته بين الجماهير.
نتائج ودية أثارت القلق
زاد القلق قبل المونديال بعد تراجع المنتخب في المباراتين الوديتين: هزمته ساحل العاج بأربعة أهداف نظيفة، ثم خسر أمام النمسا بهدف واحد دون رد. عقب هذه النتائج، اضطر هونغ للدفاع عن سون الذي انتقل من توتنهام هوتسبير إلى لوس أنجلوس إف سي العام الماضي، في وقت يبدو أن أفضل فتراته الكروية قد ولت.
وقال هونغ للصحفيين: «هيونغ مين سون هو قلب منتخبنا، ولم أشك فيه ولو مرة واحدة».
مستقبل المنتخب في مونديال 2026
يشارك المنتخب الكوري الجنوبي في المجموعة الأولى إلى جانب جمهورية التشيك وجنوب أفريقيا والمكسيك، إحدى الدول المستضيفة للبطولة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا. سيبدأ مشوار المنتخب في مواجهة التشيك بمدينة غوادالاخارا في 11 يونيو.
للتأهل إلى الدور التالي، سيحتاج سون إلى استعادة فعاليته الهجومية، حيث سجل 54 هدفاً في 143 مباراة دولية، وشكل مصدر إلهام للمنتخب لأكثر من خمسة عشر عاماً. إلا أن أدائه شهد تراجعاً واضحاً في الدوري الأميركي منذ انتقاله، كما أهدر فرصاً عدة في المباراة الودية أمام النمسا.
ورد سون على الانتقادات قائلاً: «لا أعتقد أنني عانيت أي تراجع في مستواي»، مضيفاً: «عندما يحين وقت ترك المنتخب الوطني، سأفعل ذلك من تلقاء نفسي».
آمال سون وتحديات الجهاز الفني
يسعى سون إلى تعويض خيبة مونديال قطر، حيث لعب بقناع لحماية عينه بعد إصابة قوية، ولم يسجل أي هدف قبل خروج كوريا الجنوبية من دور الـ16 بخسارة أمام البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، تأهل المنتخب دون أي خسارة، إلا أن الجماهير استمرت في توجيه صافرات الاستهجان للمدرب هونغ، الذي قاد المنتخب للخروج من دور المجموعات في مونديال 2014 دون انتصار.
دعا سون الجماهير إلى دعم المنتخب والجهاز الفني، في ظل انتقادات مستمرة للاتحاد الكوري لكرة القدم بسبب طريقة إعادة تعيين هونغ قبل عامين، وكذلك تعيين الألماني يورغن كلينسمان الذي أُقيل بعد أقل من عام من توليه المهمة.
بعد الهزمتين أمام ساحل العاج والنمسا، دافع هونغ عن خططه التكتيكية واعتماده على ثلاثة مدافعين في العمق مع ظهيرين، مؤكدًا أن المنتخب بحاجة إلى مرونة أكبر قبل كأس العالم.
يضم المنتخب الكوري الجنوبي عددًا كبيرًا من اللاعبين المحترفين في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، أبرزهم المدافع كيم مين جاي من بايرن ميونخ، ولاعب باريس سان جيرمان كانغ إن لي، الذي ارتبط اسمه بإمكانية رحيله هذا الصيف.



