الرئيسيةعربي و عالميترامب.. من ملاعب الأكاديمية العسكرية إلى...
عربي و عالمي

ترامب.. من ملاعب الأكاديمية العسكرية إلى ساحة السياسة وكأس العالم 2026

25/05/2026 19:13

البداية في الأكاديمية العسكرية

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعب دور بارز في كأس العالم 2026 بعد أيام، حيث إن علاقته بكرة القدم تعود إلى سنوات بعيدة داخل أسوار أكاديمية نيويورك العسكرية.
هناك بين ممرات الأكاديمية الهادئة، يقف ملعب كرة قدم مهجور شاهداً على فصل منسي في حياة الرئيس الأمريكي، الذي يوصف أحياناً بأنه أول رئيس لعب كرة قدم في تاريخ الولايات المتحدة.
قبل عقود من ظهوره السياسي المثير للجدل، لعب ترامب كرة القدم في فريق الأكاديمية خلال عامي 1963 و1964، في فترة شهدت بدايات تكوين شخصيته المثيرة، وسط بيئة عسكرية صارمة وثقافة قائمة على الانضباط والترهيب.
في ستينيات القرن الماضي، كانت أكاديمية نيويورك العسكرية مختلفة تماماً عن صورتها الحالية، حيث اعتمدت ثقافة المدرسة على الصرامة الشديدة، والمضايقات، والعقوبات البدنية، في بيئة شبّهها بعض الطلاب السابقين بأجواء الأفلام العسكرية القاسية.
تروي شهادات زملاء ترامب أن الطلاب كانوا يتعرضون لعقوبات قاسية، فيما كان المدربون، ومعظمهم من المحاربين القدامى، يديرون المدرسة بعقلية عسكرية صارمة.
وسط هذه الأجواء، وجد ترامب في الرياضة وسيلة للتقرب من المسؤولين والمدربين، خصوصاً المدرب ثيودور دوبياس، الذي لعب دوراً مؤثراً في حياته داخل الأكاديمية.

مسيرته الكروية وتقييم الأداء

انضم ترامب إلى فريق كرة القدم في الأكاديمية بعد تعرضه لإصابة أثناء لعب كرة القدم الأمريكية، ورغم محاولات بعض زملائه لاحقاً تصويره كنجم للفريق، تكشف السجلات الرياضية أن نتائج الفريق لم تكن استثنائية، إذ خسر الفريق ثماني مباريات مقابل ثلاث انتصارات خلال موسم 1964.
لعب ترامب في مراكز دفاعية، كظهير ولاعب وسط، بينما ضم الفريق عدداً كبيراً من الطلاب القادمين من دول أمريكا الجنوبية والوسطى، الذين شكلوا العمود الفقري للفريق.
وتشير شهادات زملائه إلى أن ترامب لم يكن قائداً للفريق ولا نجمه الأول، بل لاعباً متوسط المستوى، لكنه كان يجيد لفت الانتباه وصناعة حضوره داخل المجموعة.
العديد من الروايات التي نقلها زملاء ترامب السابقون تحدثت عن شخصيته الحادة داخل الأكاديمية، وعن سلوكيات وصفها البعض بالتنمر والاستعراض.
إحدى الحوادث الشهيرة كادت أن تؤدي إلى طرده بعد اتهامه بمحاولة إلقاء طالب آخر من نافذة الطابق الثاني خلال شجار داخل السكن الطلابي.
ورغم خطورة الواقعة، احتفظ ترامب برتبته العسكرية داخل المدرسة، في واقعة اعتبرها البعض دليلاً مبكراً على قدرته في الحفاظ على نفوذه داخل المؤسسة.
كما تحدث زملاؤه عن ميله الدائم لإطلاق الألقاب الساخرة على الآخرين، وهي سمة بقيت ملازمة له حتى خلال مسيرته السياسية.

كرة القدم.. بوابة إلى الأضواء

رغم أن كرة القدم لم تكن رياضة جماهيرية كبرى في الولايات المتحدة آنذاك، فإن تجربة ترامب داخل الملاعب بدت بداية لعلاقته الطويلة بالرياضة كوسيلة للظهور والنفوذ.
لاحقاً، ارتبط اسمه بمحاولات لشراء أندية كرة قدم، كما ظهر إلى جانب نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو، وواين روني، وليونيل ميسي.
ومع اقتراب استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026، يعود اسم ترامب مجدداً إلى واجهة كرة القدم العالمية، في مشهد يعكس العلاقة المعقدة بين السياسة والرياضة.

الخلاصة والتأثير المستمر

تجمع الشهادات والسجلات على أن دونالد ترامب لم يكن نجماً استثنائياً داخل الملعب، لكنه نجح مع مرور السنوات في أن يصبح شخصية تتجاوز تأثيرها حدود الرياضة نفسها.
وبينما بقي أداؤه الكروي عادياً، تحولت شخصيته خارج الملعب إلى واحدة من أكثر الشخصيات حضوراً وتأثيراً وإثارة للجدل في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *