قراصنة الإنترنت يستغلون شعبيّة كأس العالم لسرقة بيانات المستخدمين عبر روابط مزيفة

أحد الخبراء المتخصصين في مجال التقنية والأمن الرقمي حذروا من تكثيف عمليات الاختراق الإلكترونية التي تستغل الارتفاع الملحوظ في رغبة المشاهدين بمتابعة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم. وأشاروا إلى أن المجرمين يستغلون هذا الزخم عبر روابط مزورة تُعِدّ لسرقة معلومات الأفراد واختراق حساباتهم على البريد الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأساليب الشائعة للاحتيال
ذكر المتحدثون إلى “الإمارات اليوم” أن أكثر الطرق انتشاراً تشمل الإعلان عن عروض بأسعار مغرية لشراء باقات فك تشفير المباريات بطرق غير قانونية، أو توجيه المستخدمين إلى روابط مشبوهة تدّعي توفير بث مباشر للمباريات. وعند النقر على كلمة “شاهد” داخل هذه الروابط، تُفعَّل آلية الاختراق التي تُسرق البيانات المدخلة.
أرقام وتحليلات دولية
وفقاً لتقارير دولية، ارتفعت عدد النطاقات الاحتيالية المرتبطة بكأس العالم إلى ما يزيد عن 19 ألف نطاق. كما كشف تقرير صادر عن شركة كاسبرسكي أن الهجمات الإلكترونية تضاعفت منذ بدء البطولة، حيث تم رصد ما لا يقل عن 336 نطاقاً تحاكي الموقع الرسمي للمسابقة، مستغلين بذلك الاهتمام المتزايد بالبث الرياضي المباشر والمراهنات.
تصريحات الخبراء
أوضح الدكتور محمد الفقي، خبير التقنية والأمن الرقمي، أن القراصنة يركزون على استغلال تزايد الطلب على مشاهدة المباريات لتوجيه هجمات على المستوى العالمي. وأوضح أن العروض المزيفة لباقات فك التشفير، التي تتطلب الدفع عبر البطاقات الإلكترونية، تُستَخدم كطُرُق لسرقة البيانات عند إكمال عملية التسجيل.
كما شدد الفقي على أن بعض المواقع المقلدة التي تُنشئها الذكاء الاصطناعي لتقديم بث مباشر، تستغل زر “شاهد” لتوجيه المستخدمين إلى روابط اختراق أو طلب بيانات شخصية كشرط للمشاهدة.
من جانبه، عبّر عماد الحفار، رئيس الاستشاريين الأمنيين في مؤسسة كاسبرسكي، عن قلقه من الارتفاع الملحوظ في هجمات الإنترنت خلال فترة البطولة، مشيراً إلى أن المجرمين يخلقون مواقع تدّعي توفير بث مجاني وتطلب من الزائر إدخال معلوماته الشخصية أو دفع مبالغ غير حقيقية للحصول على باقات فك تشفير.
حذر الحفار من الاعتماد الكلي على الروابط المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً إلى تجنّب أي موقع يطلب تسجيل بيانات أو دفع مبالغ مغرية دون تحقق من موثوقيته.
توجيهات للوقاية
نصح الفقي المستخدمين بالتحقق من صحة الروابط عبر خدمات فحص البرمجيات الخبيثة مثل “Google Malware Checker”، مع التأكد من وجود بروتوكول HTTPS في عنوان الموقع. كما دعا إلى الاعتماد على برامج الحماية الرقمية وتجنب أي موقع يطلب إدخال بيانات شخصية أو مالية دون تأكيد موثوقية المصدر.
وأشار خبير التقنية جيس كيم إلى أن هذه الهجمات تشكل نمطاً عالمياً يستغل المناسبات الرياضية الكبرى للحصول على بيانات المستخدمين، سواء كانت معلومات شخصية أو مالية، ما يمكن القراصنة من استهداف حسابات مصرفية أو حسابات بريد إلكتروني وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي في أي وقت.



