الرئيسيةعربي و عالميالإمارات وكندا تختتمان مفاوضات الشراكة الاقتصادية...
عربي و عالمي

الإمارات وكندا تختتمان مفاوضات الشراكة الاقتصادية الشاملة في وقت قياسي

مفاوضات سريعة تنتهي باتفاق شراكة اقتصادية شاملة

أعلنت دولة الإمارات وكندا عن اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بنجاح، في خطوة تعكس الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية والرؤية المشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات جديدة.

قيادة البلدين تؤكد على سرعة الإنجاز وأهداف الاتفاقية

وجاء هذا الإنجاز خلال لقاء معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، الذي يقود وفداً إماراتياً إلى تورونتو، ومعالي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية في كندا. وأكد الزيودي أن الاختتام الناجح يعكس عمق العلاقات الإستراتيجية ويتجسد في رؤية مشتركة لبناء شراكة اقتصادية أكثر قوة ومرونة واستدامة، مشيراً إلى أن توجيهات القيادة الرشيدة تمكّن الدولة من تحويل الشراكات الإستراتيجية إلى فرص اقتصادية ملموسة تدعم النمو المتبادل.

وأضاف أن الزخم الذي وفرته اللقاءات رفيعة المستوى سرّع وتيرة المفاوضات، مما أدى إلى إتمام الاتفاقية في وقت قياسي وجعلها الأسرع إنجازاً ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات حتى الآن.

وأوضح أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين، وتعزز فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات المستقبل مثل الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة، ومراكز البيانات، والأغذية والزراعة، والطيران، والمعادن الحيوية.

قطاعات مستهدفة وفوائد متوقعة للاتفاقية

من جانبه، وصف معالي مانيندر سيدهو الاتفاقية بأنها أسرع مفاوضات تجارية تنجزها كندا على الإطلاق، ومحطة مهمة في مسار العلاقات المتنامية بين البلدين. وأشار إلى أنها ستفتح أمام الشركات الكندية فرصاً للاستفادة من الإمارات كمركز تجاري إقليمي لتعزيز صادراتها إلى الأسواق العالمية، وتشجع الاستثمارات الإماراتية في المشاريع التي تدعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد لكندا.

وستسهم الاتفاقية في خفض الرسوم الجمركية وتوسيع النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتوفير فرص نوعية للقطاع الخاص في قطاعات إستراتيجية وواعدة تشمل الطيران، والأغذية والزراعة، والمعادن الحيوية، والطاقة النظيفة، ومراكز البيانات، مما يدعم بناء شراكة اقتصادية أكثر قوة ومرونة واستدامة تخدم المصالح المشتركة.

وبموجب الاتفاقية يتوقع أن يتدفق استثمار بمليارات الدولارات إلى مشاريع كبرى تشمل الموانئ، والمناجم، ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، ومراكز البيانات، والمعادن الضرورية، خاصة في الصناعات المعدنية (الألمونيوم والصلب)، والطيران والفضاء، والأغذية الزراعية، والمأكولات البحرية.

أثر الاتفاق على التجارة البينية والأهداف الاقتصادية للإمارات

وتُعد الاتفاقية تمهيداً لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي عبر خفض الرسوم وتعزيز الوصول إلى السوق، وارتقاء بالتجارة البينية غير النفطية المزدهرة التي بلغت نحو 4.2 مليار دولار عام 2025، بنمو لامس 21% مقارنة بالعام السابق.

ويذكر أن دولة الإمارات سبق لها إبرام اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي مع كندا، التي أسهمت في بناء شراكات بعيدة المدى بين القطاعات الصناعية واستقطبت رؤوس الأموال إلى مشاريع كبرى ووفرت فرص عمل.

ويشكّل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات للتجارة الخارجية؛ فقد شهد إبرام اتفاقيات مع 38 دولة منذ إطلاقه في سبتمبر 2021. ومن خلال تعزيز الوصول إلى الأسواق العالمية وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار مع الاقتصادات عالية النمو، تتخذ الإمارات خطوات واسعة نحو تحقيق هدفها بمضاعفة حجم اقتصادها يتجاوز 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعدما بلغ إجمالي قيمة تجارتها تريليون دولار قبل الموعد المستهدف بست سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *