عملية «الفارس الشهم 3» الإماراتية تعيد الأمل لمصابي الأطراف في غزة

أكد أيمن زقوت رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة أن مبادرات دولة الإمارات لم تقتصر على إنقاذ الأطراف فقط، بل استعادت الكرامة والأمل للمستفيدين من الدعم.
الدعم الطبي المتخصص
أوضح أن عملية «الفارس الشهم 3» تقدم منظومة إنسانية متكاملة تشمل العلاج الطبي المتخصص، وتوفير الأطراف الصناعية، والكراسي المتحركة، والأجهزة المساندة، والمستلزمات الطبية. هذه المنظومة ساهمت في إنقاذ العديد من المصابين من البتر الذي كان سيحدث نتيجة مضاعفات الإصابات والالتهابات في ظل انهيار القطاع الصحي في غزة.
ذكر أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع تجاوز مائة ألف شخص بسبب الحرب، ويستمر في الازدياد مع حدوث إصابات يومية. وشدد على أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وضعف الرعاية الأولية أدى إلى تحول العديد من الإصابات القابلة للعلاج إلى حالات بتر دائمة.
إعادة التأهيل والتجهيزات
أشار زقوت إلى أن العملية لم تقتصر على العلاج بل امتدت إلى مرحلة إعادة التأهيل، حيث قدمت أطرافاً صناعية حديثة ساعدت مبتوري الأطراف على استعادة الحركة والاندماج في الحياة اليومية، بالإضافة إلى كراسٍ متحركة متخصصة تناسب مختلف أنواع الإعاقة.
لفت إلى أن العملية وفرت مؤخراً المئات من الكراسي المتحركة المخصصة للأطفال والبالغين، بما فيها كراسٍ لإصابات الحبل الشوكي والحالات الحركية المعقدة، وهي معدات كانت شبه معدودة داخل القطاع قبل ذلك.
وبين أن ما بين ستين وسبعين في المئة من الأشخاص ذوي الإعاقة فقدوا أدواتهم المساندة خلال عمليات النزوح، ما جعل توفير الكراسي والأطراف الصناعية يمثل طوق نجاة حقيقياً، مكنهم من التنقل والوصول إلى المرافق الأساسية وخفف العبء عن أسرهم.
وأضاف أن الدعم شمل أيضاً أسرّة طبية للحالات الأكثر احتياجاً، وبرامج مخصصة للأطفال من ذوي متلازمة داون، وتوزيعاً مستمراً للطرود الصحية، ما يعكس شمولية الاستجابة الإنسانية الإماراتية.
الأثر النفسي والإنساني
أكد أن الدعم الإماراتي السخي ترك أثراً نفسياً وإنسانياً عميقاً، إذ أعاد إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الشعور بالكرامة والاستقلالية، وحسّن أوضاعهم داخل مراكز الإيواء والخيام، ومنحهم أملاً جديداً في استعادة حياتهم الطبيعية.
وذكر أن التحديات التي واجهت أصحاب الهمم خلال الحرب تجاوزت نقص الغذاء والمأوى، إذ فقد كثيرون أدواتهم الطبية أثناء النزوح واضطروا إلى استخدام مستلزمات طبية مخصصة للاستعمال مرة واحدة لفترات طويلة، مما تسبب في مضاعفات صحية خطيرة، إلى أن جاءت عملية «الفارس الشهم 3» لتحد من تلك المخاطر.
وشارك زقوت تجربته الشخصية، مبيناً أنه تلقى العلاج في أبوظبي قبل أكثر من عشرين عاماً عقب إصابته، وأقام ستة أشهر في أحد مستشفيات القطاع الخاص حيث حصل على الرعاية الطبية والعلاج الطبيعي حتى استقرت حالته، وشعر بأنه بين أهله وليس بعيداً عن وطنه.
وفي ختام حديثه وجّه شكراً وتقديراً إلى دولة الإمارات وقيادتها، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، مؤكداً أن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها عملية «الفارس الشهم 3» لم تقتصر على تقديم المساعدات، بل أسهمت في إنقاذ كثير من المصابين من فقدان أطرافهم، وإعادة تأهيل مبتوري الأطراف، ومنح آلاف الأشخاص ذوي الإعاقة فرصة جديدة للحياة، تجسد التزام الإمارات الراسخ بدعم الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف.



