سوريا تقدم خطة أمام الأمم المتحدة لإنهاء مخيمات النزوح بحلول سبتمبر 2027

قدمت الحكومة السورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة تهدف إلى القضاء على الحاجة إلى مخيمات النزوح بحلول سبتمبر 2027، مع التركيز على إعداد مناطق العودة وتحويل التمويل الدولي من الإغاثة الإنسانية إلى مشروعات التعافي.
خطة إنهاء المخيمات
قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن الهدف ليس إزالة المخيمات بل إزالة الحاجة إليها، مشيراً إلى أن الخطة تنقل الدعم الدولي من تمويل الاستجابة الإنسانية إلى تمويل الحلول المستدامة عبر إزالة الألغام والأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات وتوفير فرص عمل في مناطق العودة.
المشاريع والجهود على الأرض
أشار الصالح إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ 300 مشروع جديد في أرياف حلب وحماة وإدلب خلال الأسبوع الماضي، وتركز على تحسين الطرق وإمدادات المياه والخدمات الصحية، وتسعى للحصول على تمويل إضافي لتوسيع نطاقها. وأوضح أن هذه المبادرة تنبثق عن المرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الذي أنشأ لجنة برئاسته لتأهيل البنى التحتية في المناطق المدمرة وتسهيل عودة السكان.
دعم أممي وعقبات العودة
خلال الندوة، أشارت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب إلى أن الانتقال من المساعدات إلى حلول مستدامة يتطلب مشاركة الحكومات وتوفر الإرادة السياسية. ودعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى تحويل إطار “لا مخيمات ولا خيم” إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. وأوضح مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن العودة إلى الديار ليست نهاية التشرد بل بداية التعافي، لافتاً إلى أعمال إزالة الركام والألغام واستعادة الخدمات الصحية. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، حسب “سانا”، إن 1.8 مليون شخص عادوا من الدول المجاورة إلى سوريا، وحث على دعم التعافي وإعادة الإدماج الاقتصادي للعائدين.
ومع ذلك، أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن استدامة العودة تستوجب تأهيل المساكن وتوفير الخدمات الأساسية وتأمين الوثائق الثبوتية وخلق فرص عمل، مع معالجة مشكلات السكن والأرض والملكية. وبحسب بيانات المفوضية في أغسطس، لا يزال نحو 5.5 ملايين شخص نازحين داخل سوريا، بينما يبلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر نحو 4 ملايين.
وقال الصالح إن الحكومة لن تجبر الأسر على مغادرة المخيمات. وقال: “واجبي بتوجيهات السيد الرئيس (أحمد الشرع) أن نؤمن الظروف المناسبة لكي لا تحتاج العائلة هذه الخيمة، وتنتقل بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام”. وأوضح الصالح أن ارتفاع أعداد العائدين من اللاجئين والنازحين بدأ بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024.




