الإمارات تختتم مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026 بحوارات وشراكات تكنولوجية

الأهداف والسياق العام للمشاركة
اختتمت دولة الإمارات مشاركتها في معرض الصين الدولي للصناعة 2026 الذي أقيم في شنغهاي، وجاءت هذه المشاركة ضمن سعيها لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الأسواق العالمية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، وتطوير القطاع الصناعي الوطني، والاستفادة من التجارب التكنولوجية المتقدمة، وبناء شراكات استثمارية وصناعية جديدة.
تعد هذه المشاركة continuation لسلسلة زيارات تقوم بها الوزارة، كان آخرها إلى اليابان وتركزت على تسريع تبني التقنيات المتقدمة واستكشاف فرص التعاون في مجالات الروبوتات والأتمتة والتصنيع الرقمي والدقيق والذكي، بما يسهم في رفع الإنتاجية والجودة والاستدامة وتحقيق مستهدفات مبادرة “مصانع الغد الإماراتية” وربط مزودي التكنولوجيا بالقطاع الصناعي في الدولة.
الوفد الإماراتي والاجتماعات والشراكات
ترأس وفد وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة سعادة حسن جاسم النويس، وكيل الوزارة، وضمت قيادات من الوزارة وممثلين عن عدد من الشركات والمؤسسات الإماراتية، من أبرزها مجموعة إيدج، ومصرف الإمارات للتنمية، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وهيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة الدار.
أكد الوكيل أن مشاركة الدولة تأتي تنفيذاً لتوجهات القيادة بتطوير العلاقات الاستراتيجية مع دول العالم، خصوصاً في القطاع الصناعي، والعمل على عقد الشراكات، ونقل الخبرات، والاستفادة من الحلول التكنولوجية المتقدمة في عمليات التصنيع وتجريبها في المصانع الإماراتية، ما يزيد من تنافسية المنتجات الإماراتية ويضيف إلى الناتج المحلي الإجمالي ويحول الدولة إلى مركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح أن الوزارة تواصل دعم الشراكات الصناعية والتكنولوجية مع الأسواق العالمية، وتستفيد من الخبرات الدولية لتطوير القطاع الصناعي، مما يدعم التنافسية والإنتاجية ويسهم في تسريع تبني حلول التصنيع المتقدّم والتقنيات الحديثة، خصوصاً في صناعات المستقبل.
وأشار إلى أن الصين تمثل شريكاً مهماً للإمارات في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، لافتاً إلى أن الاجتماعات مع الشركات الصينية الرائدة والزيارات الميدانية للمصانع والمنشآت أتاحت فرصاً عملية لاستكشاف مجالات التعاون وتطوير حلول صناعية متقدمة تشمل الأتمتة والروبوتات والتصنيع الذكي، بالإضافة إلى بناء شراكات تدعم توطين الصناعات وسلاسل الإمداد.
ولفت إلى أن الإمارات توفر بيئة صناعية واستثمارية تنافسية مدعومة ببنية تحتية متطورة وممكنات تسهم في نمو الأعمال وتوسع الشركات، مؤكداً حرص الوزارة على التعاون مع الشركات الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وتكرس مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.
الزيارات الميدانية والآفاق المستقبلية
شهدت participation حضور الوفد الإماراتي مراسم افتتاح المعرض وتنفيذ جولات ميدانية في عدد من أجنحته للاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات في مجالات التصنيع الذكي والأتمتة والروبوتات، وبحث فرص التعاون مع الشركات الصناعية الصينية، ما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التقنيات المتقدمة وتطبيقاتها في القطاع الصناعي بالدولة.
وعقد الوفد اجتماعات أعمال مع عدد من الشركات الصينية الرائدة في مجالات الروبوتات والأتمتة الصناعية والتصنيع الذكي، شملت “هيك روبوت”، و”إستون للأتمتة”، و”هوليسيس”، و”إنوفانس تكنولوجي”، و”إيه بي بي روبوتيكس”، و”ميك مايند روبوتيكس”. وتركزت الاجتماعات على استكشاف فرص التعاون الصناعي وتطوير حلول التصنيع المتقدم، وبحث إقامة مشروعات تجريبية في المصانع الإماراتية، وتطوير خدمات التجميع والصيانة والتوزيع، واستقطاب الشركات الصينية للاستفادة من البيئة الصناعية والاستثمارية في الدولة، ما يدعم توطين الصناعات والتوسع في الأسواق الإقليمية.
ونفذ الوفد زيارات ميدانية لعدد من المصانع والشركات الصينية المتخصصة، شملت “إيه بي بي روبوتيكس” للاطلاع على تطبيقات الروبوتات الصناعية، وشركة الصين لصناعة الطائرات التجارية “كوماك” لاستكشاف فرص التعاون في سلاسل إمداد قطاع الطيران، وشركة “سايك موتور” لبحث فرص تجميع المركبات الكهربائية وتطبيقات التصنيع الذكي.
وشملت الزيارات كذلك “إنوفانس تكنولوجي” و”جي سي إل” للتعرف على تقنيات أنظمة التحكم والمواد المستخدمة في الصناعات النظيفة، إلى جانب شركات “روكس موتورز” و”أجيبوت” و”سيفنس روبوتيكس” لاستكشاف فرص التعاون في توطين سلاسل التوريد، وتطبيقات الروبوتات البشرية، وأنظمة التفتيش في المواقع الصناعية وقطاعات الطاقة.
وجسّدت مشاركة دولة الإمارات في معرض الصين الدولي للصناعة خطوة استراتيجية لترسيخ مكانتها في المحافل الاقتصادية العالمية، وفتحت الدولة من خلال هذه المنصة الدولية آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات الصينية الراغبة في التوسع إقليمياً ودولياً، مستندة إلى بيئة صناعية مرنة وبنية تحتية فائقة التطور تضمن نمو الأعمال بسلاسة.




