الرئيسية›عربي و عالمي›غوتيريش يطالب بإصلاح المؤسسات العالمية وتحقيق...
عربي و عالمي

غوتيريش يطالب بإصلاح المؤسسات العالمية وتحقيق العدالة للدول النامية

25/09/2026 21:18

حذّر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من تزايد النزاعات وتفاقم أزمة المناخ واتساع فجوة عدم المساواة على الصعيد العالمي. وأكد على ضرورة اعتماد حلول وإصلاحات قائمة على العدالة لتمكين الدول النامية من بلوغ أهدافها التنموية.

جاءت تصريحات غوتيريش خلال كلمة ألقاها أمام اجتماع وزراء خارجية مجموعة الـ77، الذي يُعقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تحذير من تدهور الأوضاع العالمية

وأوضح غوتيريش أن العالم يمر بمرحلة تستمر فيها النزاعات، وتنهار فيها اتفاقات وقف إطلاق النار، وتُنتَهك حقوق الإنسان والقانون الدولي دون عقاب. كما أشار إلى تفاقم أزمة المناخ وتعمق أوجه عدم المساواة، وتراجع التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشدد على أن التنمية تمثل المحرك الأساسي للمساواة والكرامة الإنسانية والرفاه والسلام، معتبراً أن إنهاء النزاعات يجب أن يكون الخطوة الأولى لتجاوز العقبات التي تعترض مسيرة التنمية. وأشار إلى أن النزاعات المستمرة في الشرق الأوسط وغزة والسودان واليمن ومناطق أخرى تجعل تحقيق التنمية أكثر صعوبة.

العدالة المالية والمناخية

وفي ملف العدالة المالية، ذكر غوتيريش أن الدول النامية ترزح تحت أعباء ديون ثقيلة، قائلاً: «الدول النامية تغرق في الديون». وشدد على ضرورة إيجاد حل لمشكلة الديون لتحقيق العدالة المالية، وأكد على أهمية جعل النظام المالي الدولي أكثر عدلاً.

كما لفت إلى أهمية «العدالة المناخية»، موضحاً أن أزمة المناخ تؤثر في الدول النامية بصورة أشد. وبيّن أن العدالة المناخية تقتضي حماية الناس قبل وقوع الكوارث، وتقديم الدعم للدول بعد وقوعها لمساعدتها على التعافي والتكيف مع تغير المناخ.

العدالة التكنولوجية وإصلاح المؤسسات

وتطرق غوتيريش إلى ضرورة تحقيق العدالة التكنولوجية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون في خدمة جميع الدول، وليس فقط الدول التي تملك إمكانية الوصول إلى هذه التكنولوجيا. وشدد على عدم السماح للذكاء الاصطناعي بتعميق عدم المساواة والظلم القائم في العالم.

وفي ختام كلمته، قال غوتيريش إن المؤسسات العالمية يجب أن تخضع للإصلاح بما يعكس الحقائق الاقتصادية والسياسية للعالم المعاصر. وأشار إلى أن مجلس الأمن الدولي ومؤسسات «بريتون وودز» (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) أُنشئت في فترة لم تكن فيها العديد من الدول النامية قد حصلت بعد على استقلالها. وأضاف: «الأنظمة الحالية لا تعكس بما يكفي القوة السياسية والاقتصادية والصوت والتأثير الذي تتمتع به الدول النامية اليوم»، مشدداً على ضرورة إصلاح هذه المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *