ارتفاع صادرات النفط السعودي عبر هرمز مع تحسن حركة الناقلات

ارتفاع حركة ناقلات النفط عبر هرمز
أظهرت بيانات شركة كبلر ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز، حيث عبرت نحو ستين سفينة تجارية يوم الأربعاء، مسجلة أعلى حجم يومي لحركة ناقلات النفط منذ أوائل يوليو. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تعزيز السعودية لصادراتها النفطية عبر الممر المائي الاستراتيجي بعد توقف خط أنابيب شرق-غرب في وقت سابق من الشهر، وهو ما دفع المملكة إلى إعادة توجيه جزء من صادراتها عبر موانئ الخليج والمضيق.
تراجع حركة سفن السلع وتأثيره على الأسواق
في المقابل، انخفض عدد سفن السلع التي تعبر المضيق إلى تسع سفن يوم الخميس، مقارنة بأربع عشرة سفينة في اليوم السابق، ومتوسط قدره ثماني عشرة سفينة خلال العشرة أيام الماضية، مع استبعاد السفن التي تُوقف أجهزتها التعريفية أثناء العبور. ويعكس هذا التراجع توتراً أمنياً وجيوسياسياً يؤثر على حركة الملاحة منذ تصاعد الصراع في المنطقة، ما أدى إلى انخفاض إجمالي حركة السفن التجارية مقارنة بالمستويات التي سبقت التصعيد، مع استمرار مرور ناقلات النفط رغم المخاطر وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
خط شرق-غرب كبديل وآفاق المستقبل
يُعد خط أنابيب شرق-غرب أحد البدائل الرئيسية للسعودية عن مضيق هرمز، حيث ينقل النفط من مناطق الإنتاج في الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يسمح بتصدير الخام دون المرور بالمضيق. وتبلغ طاقته الاسمية حوالي سبعة ملايين برميل يومياً، وقد استؤنف تشغيله بعد توقفه نتيجة هجمات في سبتمبر، albeit بمستويات أقل من طاقته الكاملة في المرحلة الأولى. ودعم هذا الاستئناف توقعات عودة جزء من الإمدادات إلى مسارات التصدير عبر البحر الأحمر، بينما واصلت السعودية تعزيز صادراتها عبر موانئ الخليج. وتتابع الأسواق هذه التطورات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على توازن المعروض العالمي وأسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين. وتبقى حركة الملاحة في المضيق عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات سوق النفط خلال الفترة القادمة، خصوصاً مع استمرار المخاطر الأمنية واعتماد الأسواق الآسيوية بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.




