هالاند يحقق هدفه الكبير بتقليد تجربة والده قبل مونديال 2026

أعرب النجم النرويجي الدولي إرلينج هالاند عن سعادته بتحقيق «الهدف الكبير» الذي لطالما سعى إليه، وهو قيادة منتخب بلاده إلى بطولة كأس العالم 2026، مستلهماً من تجربة والده آلْف إنغ في مونديال 1994. وأوضح اللاعب أن المنتخب النرويجي يمتلك الإيمان والإبداع والجودة اللازمة للمضي قدماً في المسابقة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
مسيرة حافلة بالإنجازات
حصل هالاند، مهاجم مانشستر سيتي البالغ من العمر 25 عاماً، على عدد من الألقاب في مسيرته مع أندية النمسا وألمانيا وإنجلترا. توّج بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات، واختُير أفضل لاعب في الموسم، كما شُكِل جزءاً من التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعباً في العالم وفقاً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عام 2024.
غياب المشاركة الدولية الكبرى
على الرغم من هذه النجاحات، لا يزال اسم هالاند يفتقد إلى مشاركة في بطولة دولية كبرى. فقد كان آخر تأهل للمنتخب النرويجي إلى مسابقة قارية هو كأس الأمم الأوروبية عام 2000، بينما تعود آخر ظهور للمنتخب في كأس العالم إلى نسخة فرنسا 1998.
في مقابلة مع الموقع الرسمي لفيفا، صرح هالاند قائلاً: «الأمر ليس محرجًا، لكن مر وقت طويل جدًا. تحاول طوال هذه السنوات ثم لا يحدث شيء، فتعتاد على عدم حدوثه. أنا شخصيًا لم أعش مشاركة النرويج في كأس العالم، لذلك أعتقد أن الوقت قد حان».
إنجازات التصفيات وحلم التأهل
أظهر هالاند كفاءة تهديفية استثنائية خلال التصفيات، حيث سجل هدفاً على الأقل في جميع المباريات الثماني، من بينها خمسية أمام مولدوفا وثنائية ضد إيطاليا خارج الأرض، ليصل رصيده إلى 16 هدفًا معادلاً للرقم القياسي في التصفيات.
لكنه أشار إلى أن الإنجاز الأهم بالنسبة له لم يكن عدد الأهداف، بل تحقيق حلم التأهل. وقال: «هدفي الكبير كان قيادة النرويج إلى كأس العالم. هذا ما واصلت العمل من أجله، والآن تحقق الأمر أخيرًا وأنا سعيد للغاية ومتحمس لما هو قادم».
وأضاف: «أنا سعيد أيضًا من أجل الأطفال في النرويج كي يعيشوا هذه التجربة، لأنني كنت أتمنى دائمًا مشاهدة النرويج في كأس العالم».
تجربة والده وإرشاداته
ستخوض النرويج جميع مبارياتها في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، وهو ما يحمل معنى خاصاً لهالاند، إذ شارك والده آلْف إنغ مع المنتخب النرويجي في مونديال 1994 على الأراضي الأمريكية.
تذكر هالاند نصائح والده، الذي كان يلعب أيضاً لمانشستر سيتي، قائلاً: «قال لي إن التصفيات تشبه ثلاث مباريات نهائية، تلعب فيها وكأن حياتك على المحك، ولهذا ترى دائمًا منتخبات مغمورة تهزم كبار العالم». وأضاف: «إذا لم تقدم المستوى المطلوب في مباريات الدور الأول، فإنك ستخرج من البطولة. الأمر بسيط وصعب في الوقت نفسه».
وأشار إلى الأجواء الخاصة التي تصاحب كأس العالم، موضحاً: «إنها بطولة توحد الناس في جميع أنحاء العالم، وهذا ما أحبه حقًا في كرة القدم».
تشكيلة النرويج وتطلعاتها
سيظهر المنتخب النرويجي في البطولة مدعوماً بعدد من النجوم، من بينهم مارتن أوديغارد قائد أرسنال، والثنائي ساندير بيرغ وأوسكار بوب من فولهام، إلى جانب جناح لايبزيغ الألماني أنطونيو نوسا.
شدد هالاند على أن منتخب بلاده يمتلك القوة البدنية والجودة والإبداع، مضيفاً: «من المهم أن نكون منتخبًا ممتعًا للمشاهدة». وأكد أن الفوز على إيطاليا ذهابًا وإيابًا في التصفيات منح المنتخب دفعة هائلة من الثقة، وأثبت قدرة النرويج على المنافسة في أي مكان وتحت أي ظروف.
وعند تخيل لحظة خوض المباراة الافتتاحية أمام العراق، عبّر هالاند قائلاً: «سيبدو الأمر وكأنه حلم تحقق، لأنه شيء لم أعشه من قبل». واختتم تصريحاته قائلاً: «كل ما أعرفه أنني متحمس للغاية، وستكون تجربة مذهلة».



