الرئيسيةعربي و عالميأبل ترفع أسعار ماكبوك وآيباد بنحو...
عربي و عالمي

أبل ترفع أسعار ماكبوك وآيباد بنحو 20% وتفقد 263 مليار دولار في جلسة تداول واحدة

26/06/2026 11:00

أعلنت شركة أبل مؤخرًا عن تعديل أسعار مجموعة واسعة من أجهزتها من فئة ماكبوك وآيباد، حيث ارتفعت الأسعار بنحو عشرين بالمائة على الصعيد العالمي. وتأتي هذه الخطوة كإجراء استثنائي في تاريخ الشركة، بهدف تعويض الارتفاع الحاد في تكاليف شرائح الذاكرة ووحدات التخزين، التي تواجه نقصًا غير مسبوق نتيجة للطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي.

تأثير الزيادة على السهم والقيمة السوقية

أثارت هذه الزيادة رد فعل سلبي في أسواق المال، إذ انخفض سهم أبل بنسبة 6.1% خلال جلسة تداول الخميس، ما أسفر عن فقدان تقريبي قدره 263 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة. ويُعد هذا الانخفاض ثاني أكبر خسارة يومية في تاريخ أبل من حيث القيمة السوقية، كما يمثل أكبر تراجع للسهم منذ أبريل من العام السابق.

أسباب الارتفاع وتبرير الشركة

في بيان صادر عن أبل، أشارت الشركة إلى أن قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية يواجه تحديًا غير عادي نتيجة الارتفاع السريع في أسعار شرائح الذاكرة. وأكدت أن استمرار هذه الزيادات استدعى نقل جزء من التكاليف إلى المستهلكين. وكان الرئيس التنفيذي تيم كوك قد حذر الأسبوع الماضي من أن رفع الأسعار خلال العام أصبح أمرًا لا مفر منه، مشيرًا إلى الارتفاع غير المستدام في أسعار الذاكرة ووحدات التخزين. وعلى الرغم من ذلك، ظلت أسعار هواتف آيفون ثابتة حتى الآن، رغم أنها تمثل نصف إيرادات الشركة تقريبًا.

تفاصيل الزيادات على الأجهزة

شملت الزيادات تقريبًا جميع موديلات ماكبوك وآيباد. ارتفع سعر ماكبوك آير بسعة 512 غيغابايت من 1099 دولار إلى 1299 دولار، بينما ارتفع سعر آيباد برو بسعة 256 غيغابايت من 999 دولار إلى 1199 دولار. كما شهد ماكبوك نيو، الذي أطلقته أبل في مارس الماضي كأرخص طراز لها، زيادة قدرها 25% لتصل إلى 749 دولار بدلًا من 599 دولار. امتدت الزيادات إلى أجهزة هوم بود، ونظارة فيجن برو، وأجهزة البث أبل تي في، في حين لم تشمل هواتف آيفون أو ساعات أبل ووتش أو سماعات آيربودز.

أزمة الذاكرة وتأثيرها على الصناعة

تصف أبل الأزمة الحالية في سوق الذاكرة بأنها الأكثر تأثيرًا على سلاسل التوريد مقارنة بالأزمات السابقة مثل جائحة كورونا والحرب التجارية الأمريكية. وتعود جذور الأزمة إلى الطلب الضخم من شركات الذكاء الاصطناعي على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتشغيل مراكز البيانات، مما قلل المعروض المتاح للأجهزة الاستهلاكية ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية. تهيمن على سوق شرائح DRAM ثلاث شركات رئيسية هي ميكرون وإس كيه هاينكس وسامسونغ، والتي استفادت بشكل كبير من طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار لكل منها خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات تصنيع ذاكرة NAND مثل سان ديسك وكيوكسيا ارتفاعًا ملحوظًا في أسهمها تزامنًا مع تزايد الطلب العالمي على وحدات التخزين.

ردود فعل الصناعة وزيادات مماثلة

لم تكن أبل الوحيدة التي اضطرت إلى رفع أسعار منتجاتها؛ فقد أعلنت شركات ديل وإتش بي ولينوفو وأسوس عن زيادات مماثلة. كما رفعت سامسونغ أسعار طرازين من هواتفها الجديدة من سلسلة غالاكسي إس 26 في السوق الأمريكية بزيادة قدرها مئة دولار للجهاز. وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن مورغان ستانلي أن أسعار شرائح الذاكرة ارتفعت ستة أضعاف خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، نتيجة المنافسة الشديدة من قِبل شركات{الذكاء الاصطناعي} على الإمدادات المتاحة.

C0A

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *