دموع سفيان رحيمي بعد هدفه الحاسم أمام هاييتي: قصة حلم ووفاء

تسبّب هدف سفيان رحيمي الثالث في مرمى منتخب هاييتي في دموعٍ انهمرت بعد المباراة، ما أثار حيرة المشجعين والصحفيين حول سبب انكساره العاطفي. المشهد الذي توثّقه الكاميرات، حيث احتفل اللاعب بالدموع بدلاً من الصياح، سرعان ما انتشر على نطاق واسع وأصبح من أبرز اللقطات التي رافقت فوز “أسود الأطلس” على هاييتي 4-2 وتأهّله إلى الأدوار الإقصائية في مونديال 2026.
الدموع لا تدل على مجرد هدف
لم يكن انفعال رحيمي ناتجاً عن قيمة التهديف أو أهمية الانتصار فحسب، بل كان تعبيراً عن لحظة تحقق حلم طالما راود والده، الذي كان مولعاً بكرة القدم. كان الأب يلوّح في مراحله الصغرى للعب مع نادي الرجاء، ثم شغل منصب مسؤول عن المعدات في النادي، وعمل على دعم موهبة ابنه منذ الصغر، آملًا أن يرى يومًا يرتدي رجلاً قميص الرجاء والمنتخب الوطني في أضخم مسابقة كروية.
من الرجاء إلى العين.. مسيرة مليئة بالتحديات
بعد أن أظهر رحيمي تألقه مع الرجاء وساهم في وصول الفريق إلى بطولات محلية، انتقل في أغسطس 2021 إلى نادي العين الإماراتي، لتصبح هذه الخطوة نقطة تحول جوهرية في مسيرته. وفّر له النادي بيئة احترافية شاملة، من تدريب متطور إلى رعاية واستقرار، مما ساعده على صقل مهاراته وتطوير مستواه الفني حتى أصبح من أبرز نجوم “العين”، وهو ما انعكس إيجاباً على أدائه مع المنتخب المغربي.
المواجهة مع هاييتي والهدف الفارق
دخل رحيمي الملعب بديلًا عندما كان اللقاء متعادلاً 2-2، ثم استطاع أن يغيّر موازين المباراة بتسجيله الهدف الثالث، ولاحقًا صُنع الهدف الرابع، ما أرسى فوز المغرب الثمين ومنحه بطاقة العبور إلى المرحلة الثانية من البطولة.
دموع الفرح والوفاء للوالد
لم يكن الهدف مجرد رقم إضافي في سجله الشخصي، بل كان ذروة لمسيرة طويلة من الكفاح والعطاء، وإشارة شكر للوالد الذي حلم برؤية ابنه يلمع بقميص المنتخب في كأس العالم. لذا، لم يستطع رحيمي كبح مشاعره، فامتزجت دموع الفرح بذكريات سنوات النضال، لتصبح لحظة مؤثرة تلخص قصة لاعب بدأ بحلم بسيط وانتهى به المطاف نجمًا يقود بلاده إلى إنجاز جديد على الساحة العالمية.



