الزنداني يحث المجتمع الدولي على تشديد الضغط على الحوثيين وقطع منابع دعمهم

دعا رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، المجتمع الدولي الأحد إلى تبني موقف أكثر صلابة في مواجهة جماعة الحوثي، مع التشديد على ضرورة تجفيف منابع دعمها. وجاء تحذيره في ضوء ما وصفه بتهديد هجمات الحوثيين للسفن التجارية لأمن الملاحة البحرية والمصالح الإقليمية والدولية.
اتهامات باتباع الأجندة الإيرانية
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس” الأمريكية، قال الزنداني إن استمرار الحوثيين في مهاجمة السفن التجارية وتهديد أمن البحر الأحمر والممرات المائية الدولية “يؤكد مجدداً أنهم ينفذون أجندة إيران الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتقويض الأمن البحري العالمي”.
وأشار إلى أن تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على اليمن فحسب، بل تمتد لتشمل المنطقة والعالم أجمع، من خلال تهديد حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، بالإضافة إلى تقويض الجهود الأممية والإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار.
مسؤولية جماعية لحماية الملاحة
وشدد رئيس الحكومة اليمنية على أن حماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية تمثل “مسؤولية جماعية”، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ “موقف أكثر حزماً وردعاً” تجاه الحوثيين، والعمل على تجفيف مصادر دعمهم ومنع استمرار تهديدهم للمصالح الإقليمية والدولية.
وأكد الزنداني أن حكومته ستواصل التنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها الدوليين، لمواجهة تهديدات الحوثيين، وحماية أمن الملاحة، ودعم جهود ترسيخ الأمن والاستقرار، واستعادة مؤسسات الدولة، وصون سيادة اليمن.
تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية
تأتي تصريحات الزنداني بعد أيام من إعلان الحوثيين استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وذلك عقب إعلانهم فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية رداً على ما وصفوه بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وفي المقابل، أعلنت إيران السبت دعمها لأي مبادرات بناءة تُطرح للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية، وذلك على خلفية التوتر الأخير بين الحوثيين المدعومين من طهران والسعودية.
خلفية الأزمة اليمنية المستمرة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت قبل نحو 12 عاماً، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، مما دفع تحالفاً تقوده السعودية إلى التدخل عسكرياً عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ورغم التهدئة النسبية التي سادت منذ أبريل/نيسان 2022، لا تزال جبهات القتال تشهد مواجهات متقطعة. وتصاعد التوتر منذ مطلع يوليو/تموز الجاري، مع تسجيل مواجهات تُعد الأعنف منذ سنوات، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.



