مورينيو يعيد ريال مدريد إلى سكة الانتصارات على برشلونة بفوز ثمين في كامب نو

حقق ريال مدريد فوزه الثاني فقط في ثماني مواجهات أمام برشلونة، ليعود المدرب جوزيه مورينيو إلى هذه القمة الكلاسيكية ويحولها إلى كابوس لحامل لقب الدوري الإسباني. في أول قمة خلال ولاية مورينيو الأولى مع النادي الملكي، كان برشلونة قد سحق منافسه بخماسية نظيفة على ملعب كامب نو. أما الفوز بنتيجة 2-1 في أول قمة خلال الفترة الثانية للمدرب البرتغالي، فيشير إلى أن ريال مدريد بقيادته أصبح قادراً على كسر هيمنة البلوغرانا الأخيرة على الليغا، وذلك في موسمه الأول بعد عودته إلى إسبانيا.
إحصائيات لا تعكس سير المباراة
رغم توزع الفرص بشكل متساوٍ، حيث سجل برشلونة عدداً أكبر من التسديدات على المرمى، واستحوذ على الكرة بنسبة أعلى، وأكمل تمريرات أكثر طوال اللقاء، إلا أن هذه الأرقام لم تكن مرآة حقيقية لأحداث المباراة. فقد لعب ريال مدريد وكأنه يملك الحلول الجاهزة لتحدي أسلوب لعب برشلونة، وأظهر تنظيماً دفاعياً وثقة عالية في الخروج بالكرة.
وقال مورينيو في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد المباراة: «قدم اللاعبون أداءً استثنائياً». وأضاف: «كانوا منظمين للغاية وفي قمة تركيزهم، وأظهروا شجاعة كبيرة في إخراج الكرة من الخلف أمام منافس مارس ضغطاً هائلاً». كان فريق مورينيو يمرر الكرة بسرعة ودقة في نصف ملعبه مراراً وتكراراً للهروب من ضغط برشلونة.
فالفيردي.. القائد في مركز لا يحبه
أشاد مورينيو بفيدريكو فالفيردي لمشاركته رغم الإصابة، لكن الأهم من ذلك هو رباطة الجأش التي أظهرها اللاعب في تحديد المساحات المتاحة كلما فقد الفريق الكرة. لعب فالفيردي القادم من أوروغواي في مركز الظهير الأيمن، رغم أنه كان قد صرح في سبتمبر/أيلول 2025 بأنه «لم يولد ليلعب ظهيراً». ونفى فالفيردي لاحقاً أي إيحاء بعدم الرغبة في اللعب في الدفاع، لكن عدداً من وسائل الإعلام الإسبانية اعتبرت تصريحه تلميحاً إلى عدم رضاه عن هذا الدور، وربما عدم اتفاقه مع أسلوب إدارة المدرب السابق تشابي ألونسو.
شارك قائد ريال مدريد أساسياً في مركز الظهير الأيمن للمباراة الثالثة على التوالي، وقدم أداءً يليق بقائد الفريق. هذا الأداء المذهل في مركز لا يفضله يثبت أن مورينيو لا يكتفي بإيجاد حلول تكتيكية لاستخراج أفضل ما لدى لاعبيه، بل يكسب أيضاً ثقة غرفة ملابس ريال مدريد.
الفوز يمنح راحة البال ويؤكد جدية المشروع
أشار مورينيو إلى أن مغادرة كامب نو بفارق ثلاث نقاط فقط عن برشلونة «يمنحنا راحة البال، وهو أمر مستحق تماماً». من المتوقع أن يساعد هذا الفوز في رفع المعنويات وبناء الوحدة داخل صفوف ريال مدريد. والأهم من ذلك، أن مورينيو يمتلك الآن دليلاً عملياً على أن أساليبه يمكن أن تعيد النادي الملكي إلى قمة كرة القدم الإسبانية.
وقال مورينيو: «إذا فزنا لكننا خسرنا في ملعب إل ساردينيرو، فلن يكون لذلك أي قيمة، لأن ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في كامب نو». وأضاف: «إنهم يلعبون من أجل الفوز بالبطولة»، وهو تصريح يبدو الآن أقرب إلى الواقع بعد أن أثارت هزيمتان في سبتمبر/أيلول شكوكاً مبكرة حول خطط مورينيو.




