الرئيسيةعربي و عالميخسارة محتملة تتحول إلى مكسب: صراع...
عربي و عالمي

خسارة محتملة تتحول إلى مكسب: صراع النمسا والجزائر قبل لقاء إسبانيا

27/06/2026 13:00

تتجه الأنظار الآن إلى المباراة الحاسمة بين منتخبَي النمسا والجزائر في ختام الجولة الأخيرة من المجموعة العاشرة، حيث أظهرت الحسابات الرياضية سيناريو غير مألوف يكشف أن الخسارة قد تُعَدّ في بعض الحالات أكثر فائدة من الانتصار، لتفادي مواجهة مبكرة مع إسبانيا في مرحلة الـ32.

موقع الفرق في جدول المجموعة

تتصدر الأرجنتين المجموعة بست نقاط بعد فوزين متتاليين، بينما خرج الأردن من المنافسة دون أي نتيجة. يحتل كل من النمسا والجزائر ثلاثة نقاط، وتتفوق النمسا في فرق الأهداف، ما يجعل اللقاء الأخير محورياً لتحديد المراكز.

التعادل كخيار آمن للتأهل

إن حصول الفريقين على نتيجة التعادل سيؤدي إلى تأهلهما معاً إلى الدور التالي، حيث ستبقى النمسا في المركز الثاني والجزائر في المركز الثالث. إلا أن المفارقة تظهر عندما يصبح المركز الثاني بوابة لمواجهة إسبانيا القوية المتصدرة لمجموعتها.

المركز الثالث يصبح أكثر جاذبية

بعد صعود إسبانيا إلى صدارة المجموعة الثامنة، يشير التحليل إلى أن فريقها قد يواجه سويسرا بدلاً من إسبانيا في الدور التالي، وهو مسار يعتبره الكثيرون أقل صعوبة على الورق. وبالتالي، يصبح المركز الثالث للمنتخبين خياراً أكثر إغراءً.

تداعيات الخسارة على الترتيب

إذا تعرضت النمسا لهزيمة أمام الجزائر بفارق ملائم، قد تنزل إلى المركز الثالث، في حين تظل الجزائر في وضع يؤهلها أيضاً، وفقاً للمعايير التي تفضّل أصحاب المراكز الثالثة. وهذا يفتح للمنتخبين مساراً يُعتقد أنه أكثر ملاءمة للمتابعة.

تُثير هذه الاحتمالات نقاشاً واسعاً حول الدوافع الحقيقية للفوز، حيث يصبح تجنّب خصم قوي هدفاً مشروعاً من الناحية الفنية، رغم ما قد يبدو كتناقض مع روح المنافسة التي تشجع على السعي للانتصار.

يُعيد هذا المشهد إلى الواجهة ذكريات «فضيحة خيخون» في كأس العالم 1982، حين فازت ألمانيا الغربية على النمسا بهدف وحيد، ما ضمن تأهل الفريقين معاً وأبعد الجزائر، وتسبب في اتهامات بالتلاعب.

أثارت تلك المباراة غضباً عالمياً، مما دفع الاتحاد الدولي إلى تعديل نظام المواعيد لتُجرى مباريات الجولة الأخيرة في كل مجموعة في نفس الوقت، للحد من فرص التلاعب بالنتائج أو توجيهها لخدمة مصالح مشتركة.

ومن المثير للدهشة أن الجزائر، التي كانت ضحيةً لتلك الفضيحة في عام 1982، قد تصبح الآن من أكبر المستفيدين من نظام يسمح بالوصول إلى الأدوار الإقصائية عبر المركز الثالث.

يتجلى الآن وجود ثلاثة أطراف كانت جزءاً من الفضيحة نفسها قبل أربعة وأربعين عاماً: النمسا والجزائر، في بطولة أقيمت آنذاك في إسبانيا.

على الرغم من اختلاف الظروف الحالية، فإن تقاطع المصالح بين النمسا والجزائر يسلّط الضوء مجدداً على الثغرات المحتملة في نظام البطولة، عندما يصبح الخسارة أو التعادل أكثر إغراءً من الفوز بسبب مسار الأدوار اللاحقة.

رفض مدرب منتخب النمسا، رالف رانجنيك، ربط المباراة القادمة مع الجزائر في كأس العالم 2026 ب«فضيحة خيخون»، مؤكدًا أن التنبؤ بما سيحدث مستحيل، وأن الحسابات لا تؤثر على رغبته في الفوز.

وعند سؤاله عما إذا كانت النمسا تخطط للامتناع عن الفوز، أجاب بحزم: «لا، بالتأكيد لا». وأضاف: «لا أحد منا يدرى كيف ستسير الأمور، وعند بدء المباراة سنعرف، لكن ذلك لن يغيّر نهجنا».

ستُراقب الأنظار بشغف تفاصيل اللقاء وكيف سيتعامل الفريقان مع معطيات التأهل، في سياق يعيد إحياء الجدل حول النظام الجديد للبطولة الذي استوعب مشاركة 48 منتخباً، واضطر إلى الاعتماد على حسابات معينة لتحديد أفضل الثلاثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *