احتجاجات ليلية في طرابلس بسبب تردي الخدمات وارتفاع الأسعار

في 27 يوليو 2026، خرج متظاهرون في عدة أحياء بالعاصمة الليبية طرابلس احتجاجًا على تدهور الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة.
محتويات الاحتجاجات والإجراءات المتخذة
رفع المحتجون شعارات ضد انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، ونقص المياه المتواصل، وضعف القطاع الصحي، وارتفاع الأسعار والتضخم، بالإضافة إلى شح السيولة. أشعلوا إطارات سيارات في مناطق مثل تاجوراء وسوق الجمعة والسراج وزاوية الدهماني والظهرة، ووضعوا حواجز ومخلفات عند تقاطعات الطرق، كما بنوا سواتر ترابية أمام مقرات مؤسسات حكومية منها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وقناة ليبيا الوطنية التلفزيونية وديوان المحاسبة والشركة القابضة للاتصالات بمنطقة النوفلين، ووصفوا ذلك ببدء حالة عصيان مدني.
السياق الحراري وتأثيره على الخدمات
تزامن الحر الشديد الذي تشهده ليبيا منذ أيام مع هذه الاحتجاجات، حيث أدى إلى انقطاع الكهرباء في معظم المناطق وتمديد فترات تخفيف الأحمال التي تجاوزت في بعض الأحياء 14 ساعة متواصلة أو منفصلة.
مطالب المحتجين ودعواتهم
طالب المتظاهرون بتحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارتها، وإيجاد حلول عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة، ودعوا إلى توسيع نطاق العصيان المدني حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم، ومنها إسقاط جميع الهيئات السياسية الحالية في الدولة الغنية بالنفط، ورفعوا شعارات مثل “الشعب يريد عدالة تحاسب من أهدر أمواله” و”أموال الشعب أمانة في أعناقكم” و”الكهرباء.. أين ذهبت المليارات؟\).
الخلفية السياسية والجهود الدولية
تعمل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، القائمة منذ 2021، على معالجة أزمة الكهرباء، وقد شهدت تحسنًا ملحوظًا بين 2023 و2025. في الوقت نفسه، تنازع السلطة في ليبيا حكومتان: الأولى حكومة الوحدة المعترف بها دوليًا ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عيّنها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم الجنوب. منذ سنوات، تسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتذليل الخلافات بين المؤسسات الليبية التي تعيق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات الصراعات المسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).



