تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي في الصين إلى أضعف وتيرة هذا العام

تباطؤ نمو الأرباح الصناعية
شهد نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين تراجعاً للشهر الثالث على التوالي، مسجلاً أضعف وتيرة له هذا العام نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي وتأثيره على الإنتاج ومكاسب الأسعار.
في شهر يوليو، بلغ معدل نمو الأرباح الصناعية 11.2٪، ليصل إجمالي الزيادة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام إلى 17.6٪ وفقاً للبيانات الرسمية. هذا التراكم دون التوقعات التي وضعتها بلومبرغ إيكونوميكس والتي كانت تتوقع زيادة قدرها 18.1٪.
تفاصيل أداء القطاعات
تشير الأرقام إلى أن الشركات تواجه ضغوطاً بسبب ضعف الطلب المحلي وتلاشي الارتفاع السابق في أسعار النفط، ما يتجاوز بعض الفوائد التي يجنيها القطاع من الطلب العالمي على السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
سجل الإنتاج والاستهلاك والاستثمار مستويات دون التوقعات في شهر يوليو، ومع تباطؤ زيادة أسعار المنتجين والمستهلكين ارتفعت الضغوط على إيرادات الشركات وهامش ربحها.
ويعتقد بعض الاقتصاديين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي تراجع أكثر عن الهدف السنوي للحكومة الصينية البالغ 4.5٪، ليصل إلى حوالي 5٪ بعد تباطؤ سجل في الربع الثاني.
ولم تبدأ الأرباح الصناعية في الصين في التعافي المنتظم إلا هذا العام، بدعم من ارتفاع حاد في أسعار السلع العالمية وسط حرب إيران وزيادة الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
قد يؤدي تراجع نمو الأرباح إلى جعل الشركات أكثر حذلاً في توقعاتها الاستثمارية والتجارية، مما يزيد الضغط على الاقتصاد.
وكشفت البيانات الرئيسية عن توسع الفجوة في أداء القطاعات، حيث ظل قطاع الإلكترونيات متصدراً للمساهمة في نمو الأرباح بفضل الدوائر المتكاملة، مساهماً بنحو 9.3 نقطة مئوية من إجمالي النمو بين يناير ويوليو حسبما ذكر يو وينينغ، بينما أضاف مصنعو المواد الخام نحو 7.1 نقطة مئوية.
وعكس ذلك، انخفضت أرباح شركات صهر المعادن الحديدية ومصنعي الأثاث بما لا يقل عن 51٪، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء، مما يعكس استمرار أزمة القطاع العقاري وضعف الاستثمار في المشاريع البنية التحتية.
كما تراجعت أرباح شركات صناعة السيارات بنسبة 20٪ نتيجة لتراجع حاد في مبيعات المركبات.
تصريحات المسؤولين وتوقعات السياسة
وأوضح يو وينينغ، المحلل في المكتب الوطني للإحصاء، أن البيئة الدولية لا تزال معقدة ومليئة بالتحديات، بينما يظهر محلياً اختلال واضح بين قوة العرض وضعف الطلب.
وقال يو وينينغ: «لا تزال البيئة الدولية معقدة ومليئة بالتحديات، وعلى الصعيد المحلي يبدو الاختلال بين قوة العرض وضعف الطلب واضحاً إلى حد كبير».
وأضاف أن الحكومة ستعزز جهودها لزيادة الطلب الداخلي وتحسين جانب العرض ودعم القطاعات الناشئة بهدف ضمان انتقال سلس من محركات النمو التقليدية إلى الحديثة، مشيراً إلى أن ذلك قد يتطلب تقليل فائض القدرة الإنتاجية الصناعية.



