الرئيسيةمحلياتدبي تصدر دليلاً إرشادياً يوضح التعامل...
محليات

دبي تصدر دليلاً إرشادياً يوضح التعامل مع اضطرابات العقود والقوة القاهرة

27/08/2026 23:01

محتوى الدليل وأهدافه

أصدرت دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بالتعاون مع غرف دبي ومكتب المحاماة العالمي «بيكر مكنزي»، دليلاً إرشادياً عملياً موجهاً للشركات والمؤسسات التجارية. يهدف الدليل إلى توضيح الأطر القانونية والآليات العملية للتعامل مع اضطرابات العقود الناجمة عن الأحداث غير المتوقعة والاستثنائية.

يوضح الدليل أن تغييرات مسارات الشحن لا تُعتبر تلقائياً ظرفاً قاهراً، ويذكر أمثلة على الاضطرابات التي تواجهها الشركات عادة مثل ارتفاع تكاليف البناء، وتأخيرات سلاسل التوريد، وتغييرات مسارات الشحن، وعدم الاستقرار الإقليمي، والتي لا تعد بالضرورة قوة قاهرة.

يقدم الدليل إرشادات لمساعدة الشركات على فهم مفهوم القوة القاهرة، وإدارة حالات انقطاع العقود، وتقييم الانقطاع، والحفاظ على الأدلة، والوفاء بمتطلبات الإخطار والتخفيف، وإدارة مشكلات الدفع، واستكشاف قنوات الوساطة وحل النزاعات في دبي.

الفرق بين القوة القاهرة والحالات الطارئة

يشير الدليل إلى أن الشركات غالباً ما تصف الاضطرابات التجارية الكبيرة بأنها «قوة قاهرة»، لكن القانون الإماراتي يعرّف القوة القاهرة تعريفاً قانونياً محدداً ويخضع لمتطلبات قانونية واضحة؛ ليس كل حدث غير متوقع أو اضطراب في السوق أو ارتفاع في التكاليف أو تأخير أو تبعات تجارية سلبية يعد ظرفاً قاهراً.

الفرق الرئيسي في القانون الإماراتي يكمن بين حدث يجعل الأداء مستحيلاً موضوعياً وحدث يجعل الأداء أكثر صعوبة أو كلفة أو تأخيراً أو عبئاً تجارياً. يترتب على هذا التمييز اختلاف كبير في العواقب القانونية بين القوة القاهرة والصعوبات أو المخاطر التجارية أو الإخلال التعاقدي العادي.

وبحسب الدليل، فإن الالتزامات المتعلقة بسداد مبالغ استحقت بالفعل تظل، كقاعدة عامة، مستحقة وقابلة للإنفاذ ما لم ينص العقد صراحة على خلاف ذلك، حتى في حالة وقوع حالة طارئة تجعل الالتزام مرهقاً بصورة مفرطة.

تطبيق القانون المدني الجديد والقديم

مع دخول قانون المعاملات المدنية الجديد لدولة الإمارات، الصادر بموجب القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 2025، حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2026، قد تدير الشركات الآن عقوداً تخضع لقواعد قانونية مختلفة، ويصبح سؤال تاريخ إبرام العقد هو النقطة الفاصلة لتحديد ما إذا كان القانون المدني السابق أو الجديد هو الواجب التطبيق.

يركز الدليل بشكل أساسي على مبادئ القوة القاهرة والظروف القاهرة التي تم تطويرها بموجب القانون المدني السابق، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الأحكام القضائية التي تفسر تلك الأحكام، والتي تظل ذات صلة خاصة بالعقود المبرمة قبل الأول من يونيو 2026.

وبموجب القانون المدني السابق، كانت القوة القاهرة تخضع أساساً للمادة 273 وتفسر من خلال قرارات المحاكم الإماراتية؛ أما بموجب القانون المدني الجديد، فتُعالج القوة القاهرة من خلال الأحكام المقابلة في المادة 2363، مع الحفاظ على التمييز الأساسي بين القوة القاهرة والحالة الطارئة وتقديم إطار أكثر مرونة للتعامل مع الأحداث الاستثنائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *