عربي و عالمي

جدل صورة ساخرة للزعيم ماو يكلّف مبابي رعاة صينيين ويوقف بث مباريات ريال مدريد

جدل صورة ساخرة للزعيم ماو يكلّف مبابي رعاة صينيين ويوقف بث مباريات ريال مدريد

في تطور لافت، أنهت ثلاث شركات صينية تعاقداتها الترويجية مع النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب ريال مدريد، الثلاثاء، إثر جدل أثارته تصريحات له حول صورة ساخرة تظهره مقارناً بالزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. ويأتي هذا القرار بعد يوم من فوز الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، حيث كان مبابي (27 عاماً) أحد أبرز المرشحين للجائزة.

انهيار العلاقات التجارية

وبحسب تقارير إعلامية، أنهت مجموعة “دونغبنغ” للمشروبات، إلى جانب شركتي “منغنيو” و”ميلك غراوند” للألبان، علاقاتها التجارية مع مبابي. وجاء ذلك بعد انتشار مقطع فيديو من مقابلة أجراها اللاعب، تحدث فيه عن صور ساخرة متداولة تُظهر وجهه مركباً على شخصيات تاريخية، من بينها ماو تسي تونغ، مؤسس جمهورية الصين الشعبية.

وأصدرت مجموعة “دونغبنغ” بياناً أكدت فيه رفضها القاطع لأي سلوك يمس المشاعر الوطنية الصينية، مشيرة إلى أنها قررت إنهاء جميع أشكال التعاون مع مبابي بشكل فوري. وكان اللاعب قد روّج خلال الأشهر الماضية، خصوصاً خلال كأس العالم 2026، لمشروب تابع للمجموعة في إعلانات داخل مدن صينية.

كما أعلنت شركة “منغنيو”، إحدى أكبر شركات الألبان في الصين، إنهاء تعاونها مع مبابي، مؤكدة موقفها الرافض لأي أقوال أو أفعال قد تسيء لمشاعر الشعب الصيني. وطالت التداعيات منصات التواصل التجارية الصينية، حيث تم حذف مواد ترويجية كان يظهر فيها اللاعب.

تداعيات إعلامية واسعة

وأفادت تقارير بأن هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية أوقفت مؤقتاً بث مباريات ريال مدريد، في خطوة تعكس اتساع رقعة ردود الفعل على الواقعة. وتعود الأزمة إلى مقابلة أجراها مبابي مع مجلة “فرانس فوتبول” في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث تحدث عن صور ساخرة تظهره على هيئة “ديكتاتور” ويتم تداولها على نطاق واسع.

وأشار مبابي في حديثه إلى أن بعض تلك الصور تحمل جانباً فكاهياً، لكنه لفت إلى أن مقارنته بشخصيات مرتبطة بمقتل أو معاناة ملايين البشر تعكس “نقصاً في الوعي السياسي والإنساني”. وكانت إحدى الصور المتداولة تركب وجهه على صورة ماو، ما أثار موجة غضب داخل الصين.

سوابق رياضية مشابهة

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها نجم رياضي لانتقادات صينية بسبب مواقف سياسية حساسة. ففي عام 2023، أثار لاعب كرة السلة الأمريكي السابق دوايت هاورد جدلاً بعد إشارته إلى تايوان على أنها دولة في فيديو نشره. وفي عام 2019، تسبب منشور للمدير العام السابق لهيوستن روكتس، داريل موري، المؤيد لاحتجاجات هونغ كونغ في أزمة واسعة بين الصين ودوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، شملت تعليق اتفاقيات رعاية ووقف بث مباريات.

وفي أبريل/نيسان الماضي، قدم نادي برشلونة اعتذاراً بعد ظهور علم تايوان في محتوى مرتبط بإحدى أكاديمياته الدولية. كما أصدر ريال مدريد في فبراير/شباط الماضي اعتذاراً منسوباً إلى مدافعه دين هويسن، عقب إعادة نشره محتوى وُصف بأنه عنصري ومسيء للآسيويين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *