محليات

أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين تطلق سلسلة مناظرات عن الذكاء الاصطناعي والتفكير المستقل

أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين تطلق سلسلة مناظرات عن الذكاء الاصطناعي والتفكير المستقل

انطلقت في أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين، التابعة لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أولى جلسات سلسلة مناظرات الموهوبين التي تحمل عنوان “هوية راسخة ومستقبل واعد”. شارك في الفعالية طلبة من مدارس الإمارة، بهدف صقل مهارات التفكير النقدي والحوار البناء، وتدريبهم على التعبير عن الرأي بأسلوب منهجي يستند إلى المعرفة والمنطق.

مواجهة فكرية حول الذكاء الاصطناعي

دارت المناظرة حول سؤال محوري: هل يؤدي الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي إلى إضعاف استقلالية التفكير؟ خاض غمارها فريقان؛ الأول من مدرسة الشيخ سعود بن صقر الخيرية الخاصة تحت شعار “الذكاء الاصطناعي يُستخدم، والعقل يقود”، والثاني من مدرسة رأس الخيمة الحديثة الخاصة تحت شعار “عقول لا تُستعار”. جاءت هذه المواجهة لتعزيز وعي الطلبة بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، والتأكيد على أن أدوات الذكاء الاصطناعي تظل مجرد وسيلة داعمة حين تقترن بعقل قادر على التفكير المستقل.

رؤية تعليمية لبناء جيل واعٍ

أكدت سعادة سمية عبدالله بن حارب السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود بن صقر التعليمية الخيرية، أن تنظيم هذه المناظرة يأتي في إطار توجه الأكاديمية لتكوين شخصية طلابية تمتلك القدرة على التفكير المستقل والتعبير الواعي والحوار القائم على الحجة. وأشارت إلى أن المرحلة الراهنة تستلزم إعداد جيل لا يقتصر على استخدام التكنولوجيا، بل يستطيع فهمها وتحليل مخرجاتها واتخاذ القرارات بمسؤولية.

وقالت السويدي إن الذكاء الاصطناعي بات جزءاً لا يتجزأ من الواقع التعليمي، وإن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية توظيفه دون أن يحل محل العقل البشري أو مهارات البحث والاستنتاج. وأوضحت أن الطالب المتميز هو من يستفيد من الأدوات الحديثة مع الحفاظ على استقلالية رأيه وقدرته على النقد والمقارنة.

المناظرات أداة فاعلة لمهارات المستقبل

اعتبرت السويدي أن المناظرات الطلابية تشكل أداة تعليمية فعالة لتنمية مهارات المستقبل، لأنها تضع الطالب أمام مهمة تستوجب البحث، وصياغة الأفكار، والدفاع عنها، وتفنيد الحجج بموضوعية. وهذا من شأنه تعزيز الثقة بالنفس ومهارات الإقناع واحترام الاختلاف، ونقل الطالب من مجرد تلقي المعرفة إلى التفاعل معها وتحليلها.

وأشارت إلى أن الأكاديمية تسعى عبر “مناظرات الموهوبين” إلى توفير منصات نوعية تتيح للطلبة ممارسة التفكير وتبادل الرؤى حول قضايا تمس مستقبلهم. وأكدت أن رعاية الموهبة لا تقتصر على التفوق الأكاديمي، بل تشمل القدرة على التحليل والإبداع.

وشددت على أن مواكبة التطور التقني يجب أن تكون مصحوبة ببناء وعي الطالب وتعزيز هويته. فرغم تطور التكنولوجيا، تظل مجرد أداة، بينما يظل العقل الواعي هو القادر على توجيهها وصناعة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *