تيج لالفاني يختار الإمارات قاعدة للاستفادة من نمو الأسواق الآسيوية

يجذب موقع الإمارات الاستراتيجي رجال الأعمال والمستثمرين الباحثين عن منافذ للتوسع في الأسواق العالمية، وآخرهم تيج لالفاني، الرئيس التنفيذي السابق لشركة فيتابايوتكس البريطانية للمكملات الغذائية، الذي اتخذ الدولة مقراً دائماً له. ويرى لالفاني أن الإمارات توفر بيئة مثالية لإدارة أعماله في الصين والهند، وهما من أسرع أسواق الشركة نمواً.
إقامة جديدة وتوسع في آسيا
وقال لالفاني، في مقابلة مع وكالة بلومبرغ، إنه اعتاد زيارة الإمارات عدة مرات سنوياً على مدى أكثر من عشرين عاماً، لكنه قرر الانتقال إليها بشكل دائم بعدما أصبحت أكثر جاذبية من منظور الفرص التجارية. وأوضح أن شركة فيتابايوتكس تحظى بحصة سوقية تبلغ 30% في الإمارات، مما يسهل التعامل مع الأسواق الآسيوية، بينما يظل السوق البريطاني ناضجاً رغم استمرار نموه. وأكد أن انتقاله لا يعني الابتعاد عن بريطانيا، إذ يواصل زياراتها لمتابعة أعماله هناك.
صفقة بيع فيتابايوتكس في مرحلة مفصلية
تأتي هذه الخطوة في منعطف مهم من مسيرة لالفاني المهنية والعائلية، إذ أُعلن في يوليو الماضي عن بيع شركة فيتابايوتكس، التي أسسها والده في لندن، إلى شركة الاستثمار الأميركية باين كابيتال، في صفقة قُدرت قيمة الشركة بموجبها بنحو 900 مليون جنيه إسترليني (1.2 مليار دولار). ومن المتوقع إتمام الصفقة بحلول عام 2027.
ويرى لالفاني، البالغ 52 عاماً، أن تجربة أسرته في بناء الشركة وتحويلها إلى كيان عالمي باتت أكثر صعوبة بالنسبة لرواد الأعمال الشباب في بريطانيا، بسبب ارتفاع الأعباء الضريبية وتزايد التحديات أمام تأسيس الشركات وتوسعها. واعتبر أن بريطانيا لم تعد البيئة المثلى لإطلاق مشاريع جديدة، مشيراً إلى أن الشركات لا تشعر بالدعم الكافي. ودعا إلى تغيير جوهري في النهج الاقتصادي البريطاني لجذب رؤوس الأموال وخلق بيئة تساعد على إنشاء شركات كبيرة.
دعوات لإصلاح ضريبي في بريطانيا
وضرب لالفاني مثالاً بإمكانية خفض ضريبة الدمغة على المعاملات العقارية، معتبراً أن ذلك قد ينشط سوق العقارات ويحفز التوظيف عبر زيادة نشاط شركات الإنشاءات. وشدد على أن بريطانيا تمتلك مقومات اقتصادية مهمة، لكنها تحتاج إلى استعادة جاذبيتها للمستثمرين وتشجيع تأسيس الأعمال.
من برنامج دراجونز دن إلى الاستثمار في الشركات الناشئة
تولى لالفاني منصب الرئيس التنفيذي لشركة فيتابايوتكس عام 2015 بعد أن شغل منصب مدير العمليات. واكتسب شهرة أوسع عبر مشاركته في البرنامج التلفزيوني البريطاني دراجونز دن بين عامي 2017 و2021، حيث يعرض رواد الأعمال أفكارهم أمام لجنة من المستثمرين. ويقول إن البرنامج أتاح له الاستثمار في قطاعات جديدة والتعرف على عدد كبير من المؤسسين وتقييم قدراتهم على تحويل الأفكار إلى شركات ناجحة.
ومن أبرز استثماراته في البرنامج شركة لوك أفتر ماي بيلز، التي تساعد المستهلكين على الانتقال إلى مزودي الطاقة الأقل تكلفة. وقد وفرت هذه الشركة، خلال 12 شهراً من استثماره فيها، نحو 30 مليون جنيه إسترليني للمستهلكين قبل أن يتم الاستحواذ عليها. وبعد سنوات من الجمع بين إدارة الشركة والمشاركة في البرنامج، يتطلع لالفاني الآن إلى مواصلة الاستثمار في الشركات الواعدة، مع التركيز على تقديم التوجيه الاستراتيجي والاستفادة من خبرته في مساعدة المؤسسين على تسريع النمو، بدلاً من الانخراط في الإدارة اليومية.




