الجزائر.. الحكومة تعد مشروع قانون لإعادة تطبيق الإعدام في ثلاث فئات جرائم

السياق والتشريع الحالي
في تاريخ 28 سبتمبر 2026، كشفت الحكومة الجزائرية عن مبادرة لتعديل قانون العقوبات تهدف إلى إعادة النظر في تطبيق عقوبة الإعدام، التي ما زالت تُصدر من قبل المحاكم لكنها لا تُنفذ منذ عام 1993. تم عرض هذا التعديل أمام المجلس الشعبي الوطني، أدنى غرفة برلمانية، من قبل وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة.
تفاصيل الفئات الثلاث المقترحة
الصنف الأول يتعلق بإشعال النار عمداً في الغابات والمراعي والحقول، سواء كانت مزروعة أم لا، بالإضافة إلى الأشجار والأخشاب المتواجدة داخل المناطق الحرجية.
الصنف الثاني يتناول إحرام الأملاك العامة أو الخاصة عندما يكون الدافع هو favore لدولة أو كيان أجنبي، أو عندما يرتبط الفعل بجرائم الخيانة والتعامل مع دولة خارجية، أو عندما تنفذه جماعة إجرامية منظمة. كما يشمل السلوكيات التي تهدد الأمن والسلم العام، وتمس الوحدة الوطنية، وتؤثر على استقرار مؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني، أو تؤدي إلى أضرار في البيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية والنباتية والحيوانية والزراعية.
الصنف الثالث يختص بخطف طفل بأي طريقة وتعريضه للتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التشويه.
التداعيات والإجراءات اللاحقة
يهدف المشروع إلى التصدي للظواهر الإجرامية بقوة القانون وضمان ردع عام وخاص، ويعكس ما وصفه المسؤولون بالإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في الدولة. يقترح التعديل تعديل المواد 291، 395، 396، 396 مكرر، 397، 398 من المرسوم الصادر عام 1966 المتضمن قانون العقوبات، ويمنع المستفيدين من هذه الجرائم من الاستفادة بالظروف المخففة المقررة في القانون.
جاء طرح المشروع بعد اندلاع حرائق واسعة في عدة ولايات شرقية للجزائر خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس من الشهر الماضي، أسفرت عن خسائر مادية وبشرية، لا سيما في ولاية جيجل الساحلية التي سجلت أكبر أضرار. بعد هذه الأحداث، طلب الرئيس عبد المجيد تبون تعديلاً قانونياً يسمح بتنفيذ حكم الإعدام في حالتين: إشعال الحرائق عمداً وخطف الأطفال مع ما يترتب عليه من سوء معاملة.




