الرئيسيةعربي و عالميإنجلترا تراقب تفشي الحصبة في أمريكا...
عربي و عالمي

إنجلترا تراقب تفشي الحصبة في أمريكا قبيل مشاركة مونديال 2026

30/05/2026 13:01

أفادت تقارير إعلامية بريطانية أن منتخب إنجلترا يتابع عن كثب المخاطر الصحية الناجمة عن تفشي مرض الحصبة في الولايات المتحدة، في ظل استعداداته للانطلاق في بطولة كأس العالم المنتظرة.

إرشادات فيفا للمنتخبات المشاركة

أشارت صحيفة «ديلي ميل» إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) زود المنتخبات الـ 48 المشاركة بملف يتضمن آخر المستجدات الصحية المتعلقة بالحصبة، إلى جانب مجموعة من التوصيات الوقائية. وفي الوقت نفسه نفت مصادر مطلعة صحة الشائعات التي تقول إن فيفا فرضت تلقي اللقاح على اللاعبين أو الطواقم الفنية، موضحةً أن المنظمة تقتصر على تقديم نصائح طبية وإرشادات.

ارتفاع حالات الحصبة في أمريكا الشمالية

تزايدت المخاوف بعد تسجيل أعداد غير مسبوقة من الإصابات في الولايات المتحدة، المكسيك وكندا. تُظهر البيانات الرسمية أن عدد الحالات المؤكدة في الولايات المتحدة وصل إلى 1952 حالة حتى 21 مايو الجاري، وهو رقم يقترب من إجمالي الإصابات المسجلة طوال العام السابق، والذي بلغ 2144 حالة، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 1991.

تأثير الوضع على منتخب إنجلترا

تحظى القضية بأهمية خاصة بالنسبة لإنجلترا، التي ستفتتح مشوارها في البطولة بمواجهة كرواتيا يوم 17 يونيو في ولاية تكساس، إحدى الولايات التي شهدت أعلى معدلات انتشار للمرض هذا العام. وفي مدينة دالاس القريبة من موقع المباراة تم تسجيل أولى الحالات خلال الشهر الحالي.

على النقيض، تبدو الأوضاع أكثر هدوءاً في ولاية ميزوري، حيث ستستقر قاعدة المنتخب الإنجليزي قرب مدينة كانساس سيتي، ولم تسجل الولاية سوى حالة واحدة وفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

تحذيرات الخبراء ومخاطر الانتشار

أكد خبراء الصحة العامة أن الحصبة من أكثر الأمراض المعدية فتكاً، إذ يمكن للفيروس البقاء في الهواء لمدة تصل إلى ساعتين بعد مغادرة المصاب للمكان، ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى في التجمعات الجماهيرية الضخمة مثل مباريات كأس العالم.

وقال البروفيسور مارك جيت، رئيس قسم الصحة العالمية والبيئية في جامعة نيويورك، إن حجم الانتشار الحالي يفوق المعدلات المعتادة على مدى العقود الأخيرة، محذراً من أن الحصبة ليست مرضاً بسيطاً، بل قد تفضي إلى مضاعفات خطيرة تشمل التهاب الدماغ وفقدان السمع أو البصر، وقد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات. وأضاف أن الملاعب المزدحمة تشكل بيئة مثالية لانتشار الفيروس، خاصةً أن المصابين قد ينقلون الفيروس قبل ظهور الأعراض أو الطفح الجلدي، ما يعقّد عمليات الوقاية والرصد الطبي خلال البطولة.

التطعيم كإجراء وقائي أساسي

رغم المخاوف، أشار الخبراء إلى أن الحصول على جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية يحقق حماية تصل إلى 97 ٪ ضد الإصابة، مما يجعل التطعيم الخيار الأكثر فاعلية للحد من مخاطر انتشار المرض بين اللاعبين والجماهير.

يأتي هذا القلق في وقت تستعد فيه المنتخبات للمشاركة في أكبر نسخة من كأس العالم في التاريخ، وسط جهود مكثفة من الجهات الصحية والرياضية لضمان سلامة اللاعبين والطواقم الفنية والجماهير خلال الحدث العالمي المنتظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *