الرئيسيةعربي و عالميحصيلة مخيبة لمنتخبات آسيا العربية في...
عربي و عالمي

حصيلة مخيبة لمنتخبات آسيا العربية في كأس العالم 2026 مع استثناء الأردن

30/06/2026 01:00

مع اختتام منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، أسدلت الستارة على مشوار المنتخبات العربية الآسيوية التي غادرت البطولة في معظمها بشكل مبكر ومخيّب للآمال، بعد أن قدمت أداءً ضعيفاً ونتائج لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات.

استثناء أردني مشرف

ويُستثنى من هذا السيناريو المنتخب الأردني، الذي خاض غمار المونديال للمرة الأولى في تاريخه، وقدم مستويات لافتة وروحاً قتالية عالية، وذلك رغم غياب هدافه يزن النعيمات. وقد أثبت الأردن أن العزيمة والانضباط يمكنهما أن يعوضا جزءاً من فارق الخبرة في مثل هذه الاستحقاقات الكبرى.

منتخبات إفريقيا العربية ترتفع بالراية

في المقابل، رفعت المنتخبات العربية المنتمية إلى القارة الإفريقية، وعلى رأسها المغرب ومصر والجزائر، راية الكرة العربية عالياً، بعد أن قدّمت عروضاً قوية ونتائج مميزة أهلتها بجدارة إلى الأدوار الإقصائية. وتؤكد هذه النتائج أن الاستثمار في تطوير اللاعب، وتشجيع الاحتراف الخارجي، والاستقرار على الصعيدين الفني والإداري، كلها عوامل تصنع الفارق في أكبر البطولات العالمية.

فجوة فنية آسيوية واتساع الفارق

أما بقية المنتخبات العربية الآسيوية، فلم تتمكن من مجاراة وتيرة البطولة، لتكشف نتائجها عن محدودية التطور الفني مقارنة بالمنافسين. والأكثر إثارة للقلق أن قارة آسيا لم يمثلها في الأدوار الإقصائية سوى منتخبا اليابان وأستراليا، وهو مؤشر يستوجب مراجعة شاملة لمسار كرة القدم في القارة.

وعلى الجانب الآخر، فرضت أوروبا هيمنتها بتأهل 13 منتخباً، مقابل تسعة منتخبات من إفريقيا، وخمسة من أميركا الجنوبية، إلى جانب حضور قوي لمنتخبات أميركا الشمالية. وتكشف هذه الأرقام عن اتساع الفجوة الفنية، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على عدد المقاعد المخصصة لقارة آسيا في كأس العالم إذا استمر تراجع نتائج منتخباتها.

دعوة لإعادة هيكلة شاملة

من هنا، تقع على عاتق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مسؤولية إعادة صياغة استراتيجية تطوير اللعبة، بدءاً من تحديث أنظمة المسابقات، ورفع جودة المنافسات المحلية، وصولاً إلى تشجيع الاتحادات الوطنية على فتح آفاق أوسع أمام اللاعبين للاحتراف الخارجي، ولاسيما في سن مبكرة، حتى وإن كانت البداية في دوريات أوروبية خارج الدوريات الخمس الكبرى. فالتجارب الناجحة أثبتت أن الاحتكاك المستمر في بيئات تنافسية عالية هو الطريق الأقصر لبناء لاعب قادر على المنافسة.

وكما يقول المثل: «لا يستقيم الظل والعود أعوج»، فلا يمكن انتظار نتائج مختلفة من دون إحداث تغيير جذري في أساليب العمل والتخطيط والتطوير، إذا ما أرادت الكرة الآسيوية استعادة مكانتها ومنافسة كبار العالم في الاستحقاقات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *