الإمارات تسعى لتوسيع شراكاتها الاستثمارية والتجارية مع باراغواي

استقبل رئيس جمهورية باراغواي، سانتياغو بينيا، معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، والوفد المرافق له، خلال زيارة رسمية إلى أسونسيون، بحضور الدكتورة الصغيرة الأحبابي، سفيرة دولة الإمارات لدى باراغواي.
تحيات قيادية متبادلة
في مستهل اللقاء، نقل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، بالإضافة إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرئاسة، إلى الرئيس سانتياغو بينيا، معبراً عن أمانيه لباراغواي وشعبها بالمزيد من التقدم والازدهار.
رداً على ذلك، قدم الرئيس سانتياغو بينيا تحياته للقيادة الإماراتية، متمنياً لدولة الإمارات وشعبها دوام الازدهار والرفعة.
آفاق التعاون التجاري والاستثماري
أكد الرئيس بينيا حرص بلاده على توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري مع الإمارات، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية تشهد نمواً مستمراً يثري الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأشار إلى ضرورة الاستفادة من المزايا التنافسية والموقع الاستراتيجي لكل من باراغواي والإمارات على خارطة التجارة العالمية، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار وإيجاد فرص نوعية جديدة للقطاع الخاص بما يتماشى مع الأهداف التنموية المشتركة.
وتناول الطرفان سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المتبادل، لاسيما التجارية والاستثمارية، في إشارة إلى تعميق العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وباراغواي ورغبة الطرفين في رفع مستوى التعاون إلى أفاق أرفع.
الوفد الإماراتي والملتقى الاقتصادي
قاد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وفداً إماراتياً رفيع المستوى اشتمل على مسؤولين حكوميين، وقادة أعمال، وممثلي شركات إماراتية. جرت خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الباراغوايين، من بينهم روبن راميريز ليزكانو، وزير الخارجية، وماركو ريكيلمي، وزير الصناعة والتجارة، ورودريغو مالوف، الوزير المستشار في الديوان المدني لرئاسة الجمهورية.
وشمل البرنامج تنظيم ملتقى الأعمال الإماراتي‑باراغواي، بحضور الرئيس بينيا، ومعالي الزيودي، ووزير الصناعة والتجارة ماركو ريكيلمي، والوزير المستشار رودريغو مالوف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين ورواد الأعمال من القطاعين العام والخاص.
خلال الملتقى تم عرض فرص استثمارية في عدة قطاعات أولية تشمل التكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والنقل، والتعدين، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، مع التأكيد على الدور المحوري للقطاع الخاص في تحويل هذه الفرص إلى مشاريع وشراكات مستدامة.
تعزيز الروابط الاقتصادية وتنويع الشراكات
أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن باراغواي تمثل شريكاً اقتصادياً هاماً للإمارات في أمريكا الجنوبية، مؤكداً أن هناك فرصاً واعدة لتوسيع التعاون في قطاعات تدعم التنويع الاقتصادي وتفتح منصات جديدة للنمو للقطاع الخاص. وأعرب عن رغبته في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية مع باراغواي ودول ميركوسور إلى مستويات أكثر تقدماً، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويقوي مرونة سلاسل الإمداد، مع ترسيخ دور الإمارات كجسر تجاري عالمي يربط الشرق بالغرب.
وأضاف أن الإمارات تواصل توسيع شبكة شراكاتها حول العالم وفق رؤية تستهدف بناء ممرات تجارية واستثمارية أكثر كفاءة واستدامة، وأن باراغواي تُعد شريكاً واعداً بفضل مقوماتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي في أسواق أمريكا الجنوبية.
نتائج ملموسة وتطلعات مستقبلية
أكد وزير الصناعة والتجارة الباراغواي أن العلاقات الاقتصادية مع الإمارات تشهد نمواً سريعاً يترجم إلى مشاريع واستثمارات فعلية، مشيراً إلى فرص واسعة لتوسيع التعاون في مجالات التجارة، والاستثمار، والصناعة، والأمن الغذائي.
وأشار إلى أن ملتقى الأعمال جمع نخبة من رجال الأعمال الباراغوايين من قطاعات الصناعة، والطاقة، والخدمات المالية، واللوجستية، والتكنولوجيا، والتجارة، بهدف استكشاف فرص جديدة وبناء شراكات طويلة الأمد مع نظرائهم الإماراتيين.
وأبرز أن الأمن الغذائي يُعد أحد أبرز محاور التعاون مع الإمارات، وهو قطاع يمنح فرصاً كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، مشدداً على أن هذه اللقاءات ستمهد لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري.
دعا الوزير رجال الأعمال في الجانبين إلى استغلال هذه الفرص وتحويلها إلى مشاريع تُسهم في خلق فرص عمل وتعزيز النمو، مؤكدًا أن الحكومتين تعملان على توفير البيئة الملائمة، بينما يبقى دور القطاع الخاص هو الأساس في تحويل الإمكانات إلى إنجازات ملموسة.
بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وباراغواي نحو 249.2 مليون دولار خلال عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 53.8% مقارنة بالعام السابق، ما يدل على ازدياد زخم العلاقات الاقتصادية وثقة متبادلة بين مجتمعي الأعمال.
تأتي زيارة الوفد الإماراتي ضمن مسعى الدولة لتعزيز وجودها الاقتصادي في أسواق واعدة عالمياً وتوسيع شراكاتها عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، لتثبيت موقعها كمنصة تجارية واستثمارية ربط بين الأسواق الإقليمية والدولية.
شمل الوفد ممثلين من جهات حكومية وخاصة، وشركات تعمل في مجالات التكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والطاقة المتجددة، والزراعة، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والنقل، والتعدين، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والحلول الأمنية.



