الرئيسيةمحلياتمجلس الإمارات للطب التكاملي يقر 5...
محليات

مجلس الإمارات للطب التكاملي يقر 5 ممارسات ذات أولوية لدمجها في المنظومة الصحية

30/06/2026 15:00

اعتمد مجلس الإمارات للطب التكاملي خمس ممارسات في مجالي الطب التكاملي والطب الشعبي الإماراتي، ضمن قائمة الأولويات، تمهيداً لإدراجها في المنظومة الصحية الوطنية، بما يتسق مع الإستراتيجية المعتمدة للمجلس. وجاء ذلك إلى جانب الموافقة على حزمة من الأطر التنظيمية والشراكات الإستراتيجية التي تدعم توجهات المجلس الرامية إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية التكاملية في الدولة.

اجتماع المجلس الثاني في أبوظبي

جاءت هذه القرارات خلال الاجتماع الثاني للمجلس الذي انعقد في العاصمة أبوظبي، برئاسة الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي. ويُعد هذا الاجتماع بداية مرحلة جديدة لتنفيذ الأولويات الإستراتيجية للمجلس وتعزيز منظومة الرعاية الصحية التكاملية في دولة الإمارات.

وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، من بينهم معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد المنان العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، وسعادة الدكتور عبد العزيز سعيد المهيري، رئيس هيئة الشارقة الصحية، وسعادة حمد عبدالله الزعابي، مدير عام مكتب المشاريع الوطنية، وسعادة الدكتورة فاطمة محمد هلال الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والمستشار فارس سيف فارس المزروعي، المستشار في ديوان الرئاسة. كما استضاف المجلس الدكتور زياد أمير صالح، رئيس مجلس إدارة مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي.

الممارسات الخمس ذات الأولوية

وخلال الاجتماع، أقر أعضاء المجلس مجموعة من ممارسات الطب التكاملي التي ستبدأ الجهود لتطبيقها، وتشمل: الوخز بالإبر، وطب الأيورفيدا، وتقويم العظام، وتقويم العمود الفقري، بالإضافة إلى ممارسة “المسح” وهي المعالجة اليدوية التي تندرج ضمن ممارسات الطب الشعبي الإماراتي.

وتزامن الاجتماع مع تنظيم المجلس لقاءً جمع أكبر عدد من ممارسي الطب الشعبي الإماراتي على مستوى الدولة، في خطوة تعكس التزام المجلس بالحفاظ على المعارف العلاجية التقليدية القائمة على الأدلة، وتعزيز منظومة الرعاية الصحية بما يجعلها أكثر تكاملاً وشمولية. وشهد اللقاء تبادل الرؤى مع حاملي المعارف التقليدية المتوارثة، واستعراض الخبرات والممارسات الوطنية، ومناقشة سبل الاستفادة منها ضمن منظومة الرعاية الصحية.

كما نظم المجلس، بالتعاون مع مجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، ورشة عمل تفاعلية متخصصة حول الممارسة الطبية الشعبية للعلاج بـ”المسح”، جمعت عدداً من ممارسي الطب الشعبي الإماراتي المتخصصين في المعالجة اليدوية. وهدفت الورشة إلى الاطلاع على مختلف الممارسات وتعريفاتها، تمهيداً لإعداد المخطط العام المبدئي لممارسات “المسح” وتصنيفها ضمن مشروع يستهدف ترميز هذا النوع من الطب الشعبي الإماراتي.

الأطر التنظيمية والشراكات

واعتمد المجلس إطاراً تنظيمياً يغطي ستة مجالات رئيسية، تشمل: معايير الرعاية، ونطاق الممارسة، وترخيص الممارسين وتنظيمهم، وتنظيم الأدوية والمنتجات، وترخيص المنشآت وتنظيمها، والاعتراف الرسمي بممارسات الطب التكاملي وإضفاء الطابع المؤسسي عليها.

كما اعتمد المجلس الشراكات المحلية والدولية ذات الأولوية لدعم التنفيذ في عدد من القطاعات الرئيسية، تشمل التمويل، والتعليم والتطوير المهني، والبحث، والابتكار والتكنولوجيا، وتقديم الخدمات، بما يعزز الأسس اللازمة لتطبيق ممارسات الطب التكاملي في مختلف أنحاء دولة الإمارات بصورة آمنة وموثوقة.

تصريحات رئيسة المجلس

وأكدت الشيخة سلامة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للطب التكاملي، أن قرارات المجلس تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير منظومة الطب التكاملي من خلال أولويات إستراتيجية واضحة، وأطر حوكمة فاعلة، وتنسيق وطني متكامل. وأشارت إلى أن المجلس يركز، مع مواصلة الدولة جهودها لترسيخ مكانة هذا القطاع وتعزيز نموه، على بناء الأسس التنظيمية والبحثية والأكاديمية التي تمكّن مجالات الممارسة ذات الأولوية، بما في ذلك الطب الشعبي الإماراتي، من التطور وفق منهجية واضحة، وأسس علمية موثوقة، ورؤية مستدامة تسهم في تعزيز الصحة والعافية.

وأضافت أن التواصل المباشر مع ممارسي الطب الشعبي الإماراتي يهدف إلى تحويل المعارف والممارسات التقليدية إلى أطر معرفية وتطبيقية تستند إلى الأدلة العلمية والتنظيمية الواضحة والموثقة، بما يتيح فهماً أعمق لهذا الإرث المعرفي وتقييماً منهجياً لإمكاناته، ويدعم استكشاف دوره ضمن مستقبل الرعاية الصحية التكاملية في دولة الإمارات، فضلاً عن الربط بين الإرث الوطني الغني والطموحات الصحية المستقبلية للدولة بما يسهم في تعزيز الوقاية، والارتقاء بالصحة العامة، وتحسين جودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *