أزمة وقود حادة في أربيل والسليمانية ودهوك بعد هجمات إيرانية

الوضع الحالي للأزمة
تشهد مدن أربيل والسليمانية ودهوك بشمال العراق نقصًا شديدًا في الوقود أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات التعبئة تستمر لساعات. كما انقطع التيار الكهربائي في معظم المناطق ونقصت أسطوانات الغاز المنزلي، ما أثار استياء السكان.
أسباب الانقطاع وتأثيره على الخدمات
الهجمات التي نفذتها إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ على أربيل والسليمانية، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، أجبرت شركات الطاقة العاملة في المنطقة على إيقاف الإنتاج. توقف إمداد الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء خفّض ساعات التزويد من 24 إلى حوالي خمس أو ست ساعات يوميًا، coinciding with peak summer temperatures. نتيجة لذلك عاد العديد من المواطنين إلى استخدام المولدات الأهلية بعد أن كانت تراخيصها ملغاة سابقًا بسبب القلق البيئي.
تدابير الحكومة وتأثيرها
ردًا على الأزمة، حددت حكومة إقليم كردستان أسعار الوقود، حيث ثبتت سعر البنزين الممتاز عند 1200 دينار، والدرجة الثانية عند ألف دينار، والدرجة الثالثة عند 850 دينارًا. ومع ذلك، لم تُنهي هذه الخطوة المشكلة بل زادت من حدتها؛ امتنعت العديد من المحطات عن البيع بحجة نفاد المخزون، بينما تشكلت طوابير طويلة أمام تلك التي استمرت في التوزيع، واضطر سائقون إلى المبيت أمام المحطات منذ ساعات الليل للحصول على الوقود.
تصريحات الخبراء ومسؤولي الوقود
قال خبير الطاقة ربين صمد للأناضول إن التوتر بين إيران والولايات المتحدة تسبب في أزمة بمنتجات النفط داخل العراق، حيث منعت الحرب وصول المواد الكيميائية الضرورية لإنتاج البنزين إلى المنطقة. أضاف أن توقف شركات النفط عن العمل خفّض كميات الخام الواردة إلى المصافي، وأن عدم امتلاك الإقليم لمصافي تكرير خاصة يضع الحكومة في موقف لا يمكنها فيه التحكم بالأسعار أو تلبية الطلب عبر الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن الخلافات بين الأحزاب السياسية تزيد من التعقيد. ودعا صمد إلى إعفاء المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج البنزين من الرسوم الجمركية وخفض الضرائب على محطات الوقود، موضحًا أن كثافة المركبات في الإقليم تفاقم الأزمة.
من جانبه، أوضح رئيس اتحاد محطات الوقود في أربيل جنكي مجيد أن المدينة تحتاج يوميًا إلى 2.2 مليون لتر من البنزين، بينما لا يتوفر سوى مليون لتر مدعوم من الدولة بسعر 750 دينارًا. أشار إلى أن الكميات التجارية التي كانت تصل عبر السوق الحرة تراجعت بسبب نقص المواد الأولية، ما أدى إلى انخفاض توفر البنزين الممتاز والمحسن ونقل الضغط إلى النوع العادي، مما تسبب في ازدحام شديد. noted أن معظم المواطنين يفضّلون النوعين الممتاز والمحسن، وأن انخفاض توفرهما بنحو 600-630 ألف لتر زاد من الطلب على المدعوم، الذي يُباع الآن في 25-30 محطة يوميًا مقارنة بـ22-24 سابقًا. وختم مجيد بالقول إن الطلب على النوعين الفاخرين بدأ في التراجع وأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار مع توقع انخفاض الأسعار في المستقبل القريب.



