الرئيسيةعربي و عالمياستقالة مستشار إنفانتينو وتصاعد معارضة مشروع...
عربي و عالمي

استقالة مستشار إنفانتينو وتصاعد معارضة مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»

31/07/2026 13:01

استقالة مستشار إنفانتينو وتصاعد المعارضة

تستمر ردود الفعل على مبادرة الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تستقبل استثمارات من القطاع الخاص، وقد أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية. وفي أحدث المستجدات، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رفضه للمبادرة، بينما دعا نظيره في أوقيانوسيا إلى دراستها، وأعلن كارلوس كورديرو، مستشار جياني إنفانتينو رئيس الفيفا، استقالته الفورية معرباً عن معارضته الشديدة للمشروع.

تفاصيل المشروع وآثاره المتوقعة

يقوم المشروع على تأسيس شركة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، تكون مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص وتتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات التابعة للفيفا. يحتاج المشروع إلى موافقة مجلس الفيفا المؤلف من 38 عضواً، بالإضافة إلى تأييد أغلبية الاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً.

وتتصاعد موجة المعارضة تدريجياً؛ فقد أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعمه لموقف كل من الاتحاد الأوروبي (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، اللذين يعارضان المشروع بهدف «حماية كأس العالم»، وفقاً لبيان صدر يوم الجمعة. وأوضح الاتحاد القاري الذي يضم 47 عضواً أنه في ضوء المواقف التي عبر عنها يويفا وكونكاكاف، وكذلك الانقسامات غير المسبوقة التي ظهرت في عالم كرة القدم، يرى أن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» المقترح لا يستطيع واقعياً تحقيق الإجماع الواسع والوحدة الضروريين للمضي قدماً.

وأضاف أن أي مقترح قد يهدد وحدة كأس العالم وطابعها العالمي يجب إعادة النظر فيه، مشيراً إلى أن هذا الموقف جاء بعد تلويح يويفا بمقاطعة مسابقات الفيفا ورفض كونكاكاف بالإجماع للمبادرة. ورأى الاتحاد الآسيوي أن المشروع سلط الضوء على نقاط الضعف الجوهرية في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل الفيفا، ودعا إلى إجراء مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة الخاص بالاتحاد الدولي.

وشدد على أن مشروعاً بهذه الأهمية، الذي قد يؤثر على المستقبل التجاري والرياضي والاستراتيجي لكرة القدم العالمية، لا ينبغي أن ينبثق عن إجراءات تجعل الاتحادات القارية والعضوية وحتى الهيئات القيادية في الفيفا تشعر بأنها مستبعدة من العملية.

رد الفيفا ودعوة الحوار

من ناحيته، دعا اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم (OFC) اتحاداته الأعضاء الـ11 إلى دراسة المشروع والمشاركة في عملية التشاور التي أطلقها الفيفا، موضحاً أن الأمر سيُبحث من قبل اللجنة التنفيذية للاتحاد خلال اجتماعها المقبل في أغسطس. ولم يصدر حتى الآن أي موقف عن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول).

وفي السياق نفسه، قدم كارلوس كورديرو، المستشار الرئيسي لإنفانتينو، استقالته بأثر فوري يوم الجمعة، معرباً عن معارضته القاطعة عبر منصة لينكدإن، قائلاً إنه لم يلعب أي دور في إعداد المقترح ويعتبره ضاراً بالاتحادات الأعضاء، بكرة القدم، وبمستقبل اللعبة على المدى الطويل. يعمل كورديرو منذ أكثر من خمسة أعوام في الفيفا، ويُنظر إليه كواحد من أبرز القيادات في عالم كرة القدم، وقد شغل سابقاً منصب المستشار الرئيسي لفريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بالإشراف على استعدادات كأس العالم للأندية 2025 وكأس العالم 2026، وهو المنصب الذي عينه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتمثل استقالته ضربة جديدة لإنفانتينو الذي يواجه تصاعداً مستمراً في المعارضة لمشروعه المقترح منذ يوم الثلاثاء.

من جهة أخرى، عبر المدرب الإسباني الجديد لتشيلسي الإنجليزي، تشابي ألونسو، عن رأيه بأن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن أيدي مستثمرين من القطاع الخاص وتظل «ملكاً للجماهير»، مؤيداً موقف يويفا ومضيفاً أن ما شاهده من كأس عالم رائع يؤكد ضرورة الحفاظ على ما هو موجود.

أمام موجة الاعتراضات، رد الفيفا على منتقديه يوم الجمعة متعهداً بالمضي قدماً في مشاورات «مفتوحة وديمقراطية» مع أصحاب المصلحة بشأن الخطة المقترحة لجذب مستثمرين من القطاع الخاص. ويهدف الفيفا من خلال هذا المشروع إلى رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، حسب إعلانه الرسمي.

وأكد البيان أن جميع الاتحادات الأعضاء يجب أن تتاح لها فرصة دراسة الخطة، وأن لا أحد يبيع كرة القدم، مؤكداً أن هذا الأمر لن يُعتبر أبداً من قبل الفيفا. وذكر الفيفا أنه استمع إلى الملاحظات الواردة من الاتحادات القارية، بما في ذلك يويفا وكونكاكاف، وجدد التزامه بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية، واحترام الآراء والمخاوف التي تم التعبير عنها علناً.

ولفت إلى أن الخطة قد توفر ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار استناداً إلى تقييم بقيمة 20 مليار دولار لمبادرة «فيفا فوروارد إنتربرايز»، لكنه أوضح أن المستثمرين من القطاع الخاص سيظلون مساهمين أقلية بنسبة تقارب 20% في الشركة. وأكد الفيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية على الشركة، وكذلك بالسلطة الحصرية على حوكمة كرة القدم، والمسابقات، والروزنامة، والقرارات التنظيمية وغيرها.

وفي حال الموافقة على المشروع، قد يحصل كل من الاتحادات الأعضاء الـ211 في الفيفا على دفعة مالية استثنائية لمرة واحدة بقيمة 20 مليون دولار في مطلع عام 2027، كما سيرتفع مخصصات التمويل للدورة 2027-2030 من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *