الرئيسيةمحلياتدبي القابضة.. عقدان من إنجازات اقتصادية...
محليات

دبي القابضة.. عقدان من إنجازات اقتصادية وعمرانية

31/07/2026 21:00

الأثر الاقتصادي والمالي

تبلغ قيمة الأصول التي تديرها المجموعة نحو 500 مليار درهم، وتوجه 95٪ من إنفاقها السنوي على المشتريات إلى موردين محليين بقيمة تقارب 6.2 مليار درهم. وفقًا لتصريح أحمد بن سعيد، فإن دبي تأسست على الطموح وشُكّلت بالرؤية وتعززت بالقيادة، مستندة إلى التزام ثابت بالتقدم. تشير التقارير إلى أن نشاط المجموعة يعادل نحو ثلث الناتج المحلي لدبي، بينما تسهم شركاتها مباشرة بنسبة 13.5٪ من إجمالي الناتج للإمارة. ومنذ التأسيس، تجاوز الأثر الاقتصادي التراكمي 700 مليار درهم، ما يعادل تقريبًا تكلفة تمويل عشر مشاريع بحجم نخلة جميرا أو قيمة 2.5 مليار برميل نفط وفق افتراضات التقرير. في عام 2025، بلغت القيمة المولدة من منظومة الأعمال 174 مليار درهم، وساهمت المجموعة بما يوازي 35٪ من الإنفاق الحكومي على البنية التحتية.

الموارد البشرية والبرامج المجتمعية

يعمل لدى المجموعة مباشرة أكثر من 45 ألف موظف داخل الإمارات وخارجها، ووفقًا للبيانات لعام 2025 أسهمت أنشطتها في توليد حوالي 247 ألف وظيفة غير مباشرة. كل وظيفة مباشرة تُحفّز خلق فرص إضافية في سلاسل التوريد والاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، استفاد أكثر من تسعة آلاف عامل من الفئات الزرقاء من برنامج «Life Goals» الذي يهدف إلى تعزيز المهارات المالية وتحسين الرفاهية.

المشاريع العمرانية والمجتمعية

أسهمت مشاريع المجموعة في تحويل مساحات واسعة من أراضٍ إلى مجتمعات متكاملة تضم سكنًا، تجارة، تعليمًا، صحةً وترفيهًا، ومن أمثلة تلك المشاريع نخلة جميرا، جميرا بيتش ريزيدنس، دبي هيلز إستيت، بلوواترز، سيتي ووك، دبي آيلاندز ونخلة جبل علي. تحتوي المجتمعات التابعة للمجموعة على أكثر من 220 مسجدًا وحوالي 80 مدرسة، وتشكل المدارس التي تديرها تقريبًا واحدة من كل ثلاث مدارس تُشيَّد في دبي. وتعتبر هذه المجتمعات جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد لإعادة تشكيل الواجهة البحرية للإمارة وإنشاء مراكز جديدة للسكان، الاقتصاد والسياحة. يُذكر أن دبي هيلز إستيت، الذي انطلق عام 2017 بالشراكة مع إعمار، يسكنه نحو ثلاثين ألف نسمة ويجمع بين المساحات الخضراء، التعليم، الرعاية الصحية والتجزئة. أما جميرا بيتش ريزيدنس، الذي بدأ عام 2002، فكان أول مشروع سكني عالمي يتكون من أربعين برجًا في مرحلة تطوير واحدة، ويضم اليوم أكثر من عشرين ألف نسمة ويستقبل نحو اثنين وعشرين مليون زيارة سنويًا على امتداد واجهته البحرية التي يبلغ طولها 1.7 كيلومتر.

الاستثمار والإعلام والاستدامة

تُظهر تقارير الاستثمار أن منصات المجموعة ساهمت في جذب أكثر من عشرين في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى دبي، عبر تدفقات سنوية تقدر بنحو 22 مليار درهم. تنقسم هذه التدفقات إلى حوالي عشرة مليارات درهم تُستثمر سنويًا عبر المناطق التابعة لـ«تيكوم»، وحوالي اثني عشر مليار درهم من رأس المال الأجنبي الذي تستقطبه محفظة العقارات والمشاريع المشتركة. تدير شركة «دبي القابضة للاستثمار» أصولًا تتجاوز سبعين مليار درهم في قطاعات تشمل التكنولوجيا، المصارف، الاتصالات والبنية التحتية، وقادت المجموعة ثلاث إدراجات رئيسة في سوق دبي المالي شملت «تيكوم»، «إمباور» و«دبي ريزيدنشيال ريت»، بهدف تعزيز مشاركة المستثمرين، زيادة السيولة وجاذبية سوق رأس المال في الإمارة. ويصل أثر هذا الاستثمار إلى الشركات المحلية وسلاسل التوريد، حيث تخصص المجموعة 95٪ من إنفاقها على المشتريات للموردين داخل الدولة، بقيمة سنوية تقارب 6.2 مليار درهم. ارتفعت قيمة عقود الموردين المحليين بنسبة 26 بالمئة مقارنة بعام 2024، وعملت المجموعة خلال العقدين الماضيين بشكل مباشر مع نحو ثلاثمائة شركة صغيرة لدعم نموها وتوسعها. وتلعب «تيكوم» دورًا محوريًا في بناء اقتصاد دبي المعرفي من خلال عشر مناطق أعمال متخصصة تستضيف أكثر من اثني عشر ألف شركة في ستة قطاعات معرفية رئيسة، ومن بينها دبي إنترنت سيتي، دبي ميديا سيتي، دبي ديزاين ديستريكت، دبي ساينس بارك وغيرها. تستضيف دبي إنترنت سيتي وحدها نحو أربعة آلاف شركة، من ضمنها شركات عالمية مثل مايكروسوفت، غوغل وميتا.

في عام 2024، استثمرت المجموعة نحو اثني عشر مليار درهم في البنية التحتية المحلية، ما يعادل خمسة وثلاثين في المائة من الإنفاق الحكومي على هذا القطاع، أي أن المجموعة تستثمر درهمًا واحدًا مقابل كل ثلاثة دراهم تنفقها الحكومة. تضم منظومتها أكثر من مائة محطة تحويل كهرباء توفر أكثر من ثلث إجمالي قدرة نقل الكهرباء في دبي. ووضعت الاستدامة في قلب نموذج النمو المستقبلي، حيث حصلت 43 مبنى على شهادة LEED، وتدعم المجموعة عشرة من أصل سبعة عشر هدفًا من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ويعمل أكثر من سبعين سفيرًا للمناخ داخل المجموعة على دفع المبادرات البيئية. على صعيد الترفيه والتجزئة والضيافة، تحقق محفظة المجموعة أكثر من أحد عشر مليون زيارة سياحية سنويًا، أي ما يعادل زائرًا جديدًا تقريبًا كل ثانيتين. منذ انطلاق القرية العالمية في عام 1997، تطورت المنظومة الترفيهية لتصل إلى نحو عشرين مليون زيارة سنويًا، وستين في المائة من زوار الوجهات الترفيهية يأتي من خارج الدولة. تستضيف القرية العالمية حرفيين من أكثر من ثمانين جنسية، وفي الموسم الحالي يشارك في المتوسط أكثر من ألفي رائد أعمال وتُتاح نحو ألفين وخمسمائة رخصة تجارية لكل موسم. أما «كوكا كولا أرينا»، التي افتُتحت عام 2019 بطاقة استيعابية تبلغ سبعة عشر ألف شخص، فقد استضافت أكثر من مئتين وخمسين عرضًا حيًا ونحو أربعمائة فنان عالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *