سانشيز يصف وصول المهاجرين إلى سبتة بأنه اعتداء ويطالب بإجراءات فورية

تصريحات سانشيز وتوصيف الوضع
في مؤتمر صحفي عقد بمدينة سبتة يوم الجمعة 31 يوليو 2026، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين دون وثائق من المغرب إلى المدينة بأنه اعتداء وانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا. وأوضح أن السلطات المحلية والوطنية أعدت مركز استقبال مؤقت بهدف تسريع إجراءات ترحيل من دخلوا المدينة منذ الخميس وإعادتهم إلى بلدانهم. وأشار سانشيز إلى أن هذا التدفق غير مسبوق وكسر الاتجاه التنازلي الذي شهدته أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا خلال الأشهر الماضية، مؤكدا أن الحكومة عززت أعداد قوات الأمن في سبتة ضمن إطار مكافحة الهجرة غير النظامية.
إعلان حاكم سبتة عن الأعداد والوفيات
أعلن حاكم سبتة الإسباني خوان خيسوس فيفاس، في نفس اليوم، أن نحو ستين ألف مهاجر غير نظامي دخلوا المدينة، وارتفع عدد الوفيات بينهم إلى أربعة وثلاثين. وأضاف أن السلطات المغربية لم تصدر حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش أي بيان أو توضيح حول تفاصيل آليات إعادة المهاجرين. وعزا سانشيز سبب هذا الوضع إلى تفسير عصابات تهريب البشر لحكم صادر عن المحكمة العليا في الأندلس، والذي يخدم مصالحها من خلال منع إعادة الأشخاص الذين يعبرون الحدود سباحة.
إجراءات الحكومة الإسبانية وتعزيز الأمن
خطاب سانشيز تضمن تأكيده على العمل لتسريع إجراءات إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا منذ أمس، مشيرا إلى أن إجراءات مغادرة العديد منهم بدأت بالفعل. وكرر أن ما حدث أمس هو اعتداء وانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا، وتوجه إلى سكان المدينة ذات الحكم الذاتي قائلا إن “كل إسبانيا تقف إلى جانبكم” وأن حكومته تدرك الحالة النفسية والصعوبات التي يمرون بها. وأشار إلى أن لجنة اللجوء عقدت اجتماعا طارئا لتسريع الإجراءات المتعلقة بإعادة المهاجرين، وأكد التعاون مع المغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية، معربا عن حزنه العميق لوفاة مهاجرين خلال محاولات العبور ومشددا على مكافحة شبكات تهريب البشر. كما قررت الحكومة الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة في المنطقة بهدف تعزيز الأمن على خلفية تزايد محاولات الدخول غير النظامي إلى سبتة، وتذكر أن مدينتي مليلية وسبتة الواقعتين على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعتين للإدارة الإسبانية تعتبران أشهر نقطتي عبور للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين إلى أوروبا.



