الرئيسيةعربي و عالمي"أرادَ" الإماراتية تستثمر 7 مليارات دولار...
عربي و عالمي

"أرادَ" الإماراتية تستثمر 7 مليارات دولار في مشروع عقاري متكامل بسوريا

31/08/2026 17:00

أبرمت شركة «أرادَ» الإماراتية للتطوير العقاري اتفاقية مع الصندوق السيادي السوري لتنفيذ مشروع عقاري متكامل في سوريا بقيمة تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار.

اتفاقية تطوير بقيمة 7 مليارات دولار

ويعد هذا المشروع أول دخول للشركة إلى السوق السورية، ويعكس تزايد الاستثمارات الخليجية في مجال العقارات وجهود إعادة الإعمار في سوريا.

وقع الاتفاق كل من أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»، ومحمد الخياط، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لقطاع التطوير العقاري في الصندوق السيادي السوري، كما نقلت الصحف السورية.

تفاصيل المشروع المتكامل

ويقع المشروع على مساحة تقارب أربعة ملايين متر مربع في منطقة «دمشق الجديدة» غرب العاصمة، ويهدف إلى إنشاء مجتمع عمراني متكامل يتضمن وحدات سكنية ومجمعات، بالإضافة إلى مرافق للضيافة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية، بجانب مكونات تجارية وخدمية.

ويحظى المشروع بأهمية خاصة كونه أحد أكبر الاستثمارات العقارية المعلنة في سوريا في المرحلة الحالية، حيث يتعدى التطوير السكني التقليدي ليشمل مجتمعاً عمرانياً متعدد الاستخدامات يجمع بين السكن والضيافة والخدمات التعليمية والصحية والترفيهية.

أبعاد الاستثمار وسياق إعادة الإعمار

وياتي دخول «أرادَ» إلى السوق السورية ضمن استراتيجية توسع الشركة خارج الإمارات؛ إذ تأسست عام 2017 وتمتلك مشاريع في الإمارات والمملكة المتحدة وأستراليا، وتسعى لاستكشاف فرص استثمارية جديدة في المنطقة.

وأعلنت «أرادَ» في يوليو الماضي عن إطلاق منصة «أرادَ كابيتال» لإدارة صناديق تستهدف تطوير وإدارة فرص استثمارية عقارية في الشرق الأوسط وأسواق عالمية مختارة، بهدف الوصول إلى أصول مدارة بقيمة خمسة مليارات دولار خلال أربع سنوات.

ويمثل المشروع السوري امتداداً لاستراتيجية الشركة في توسيع نطاق أعمالها، خاصة مع ازدياد الاهتمام الإقليمي بالاستثمار في القطاعات العقارية والتنموية.

ويتزامن الاتفاق مع جهود دمشق لجذب استثمارات أجنبية واسعة للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد والبنية التحتية بعد سنوات الحرب الطويلة، وذلك مع تحسن بيئة الاستثمار عقب رفع معظم العقوبات الغربية المفروضة على سوريا.

وشهدت الفترة الأخيرة توقيع سوريا لعدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم الاستثمارية بقيم تصل إلى مليارات الدولارات مع مستثمرين وشركات خليجية، خاصة من السعودية وقطر، بالإضافة إلى شركات أمريكية، بما يشمل قطاعات مثل البنية التحتية والطاقة والعقارات وغيرها.

كما تسعى سوريا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار. وكانت الإمارات وسوريا قد ناقشتا في أغسطس السابق تعزيز التعاون الاقتصادي والمشاريع التنموية والاستثمارية المشتركة، دعماً للنمو والتكامل الاقتصادي بين البلدين.

بناء مدينة متكاملة

ولا تقتصر أهمية مشروع «أرادَ» على قيمته المالية البالغة سبعة مليارات دولار، بل تمتد إلى طبيعته متعددة القطاعات؛ إذ يجمع بين التطوير السكني والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والترفيه، ما يجعله أقرب إلى بناء مدينة متكاملة من مشروع عقاري تقليدي.

وتعكس هذه التركيبة توجهاً لربط الاستثمارات العقارية بمكونات اقتصادية وخدمية أوسع، مما قد يعزز النشاط العمراني ويولد طلباً على قطاعات مرتبطة بالبناء والخدمات والضيافة والتجزئة.

ويأتي المشروع بينما تسعى سوريا للانتقال من مرحلة خطط إعادة الإعمار إلى مشاريع استثمارية فعلية ذات أحجام كبيرة، مع اعتماد متزايد على الشراكات مع مستثمرين إقليميين لتنفيذ مشاريع طويلة الأجل.

وبالنسبة لـ «أرادَ»، فإن المشروع يمثل أول حضور لها في سوريا، بينما بالنسبة للسوق السورية، فإن الاتفاق يُعد أحد أبرز الاستثمارات العقارية الإماراتية المعلنة، وربما يكون مؤشراً على توسع مشاركة الشركات الخليجية في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *