عربي و عالمي

القوات اليمنية تعلن إحكام السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في الجوف

القوات اليمنية تعلن إحكام السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في الجوف

أعلن قائد ميداني في الجيش اليمني، السبت، أن قواته استكملت السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في محافظة الجوف شمالي البلاد، وذلك بعد مواجهات مع جماعة الحوثي.

تفاصيل السيطرة على جبال حويشيان

صرّح العقيد ربيع القرشي، القائد الميداني في الجيش بمحافظة الجوف، لوكالة الأناضول بأن القوات تمكنت من بسط نفوذها الكامل على سلسلة جبال حويشيان الواقعة شرق مدينة الحزم، عاصمة المحافظة. وأوضح أن هذه السيطرة تحققت عقب معارك عنيفة خاضتها القوات الحكومية ضد الحوثيين.

وأشار القرشي إلى أن التقدم الميداني تم بدعم من الطيران الحربي الذي دمّر عشرات الآليات التابعة للجماعة، مؤكداً أن العملية العسكرية ما زالت مستمرة.

الأهمية الاستراتيجية للجبال

لفت القائد الميداني إلى أن هذه الجبال تشكّل خط الدفاع الأول عن مدينة الحزم، التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين. وبحسب إعلام يمني محلي، فإن السيطرة على هذه المرتفعات تتيح للجيش قطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة، إضافة إلى الإشراف على مواقع حساسة للجماعة قرب الحزم.

وكانت القوات الحكومية قد خاضت الجمعة مواجهات ضد الحوثيين في الجوف، وتمكنت من فرض سيطرتها على أجزاء من تلك الجبال قبل أن تستكمل السيطرة عليها اليوم، وفق مراسل الأناضول.

موقع الجوف الاستراتيجي

تعد محافظة الجوف من أهم المحافظات اليمنية نظراً لارتباطها بحدود برية مع السعودية، وقربها من محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بالإضافة إلى محاذاتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين الواقعتين تحت نفوذ الحكومة.

وتشهد المحافظة انقساماً في خريطة السيطرة العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين، حيث يسيطر الأخيرون على مدينة الحزم ومناطق أخرى، بينما تفرض القوات الحكومية نفوذها على مناطق متفرقة، وسط استمرار التنافس العسكري على المواقع الاستراتيجية.

عملية “فجر اليمن” وتصاعد القتال

منذ 5 أكتوبر 2026، تواصل القوات الحكومية تنفيذ عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.

وتجدد التصعيد العسكري بين الطرفين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية. وأدى هذا التصاعد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تواصلت فيه الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *