الرئيسيةمحلياتدولة الإمارات تواصل تعزيز مكانة الوالدين...
محليات

دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانة الوالدين عبر منظومة متكاملة من التشريعات والمبادرات

في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للوالدين في الأول من يونيو من كل عام، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم نموذج رائد في رعاية الوالدين وتعزيز مكانتهما داخل الأسرة والمجتمع، عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والمبادرات الاجتماعية التي تعكس رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم البر والتلاحم الأسري باعتبارها ركائز أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي.

ويحظى الوالدان في الإمارات باهتمام خاص انطلاقاً من القيم الإسلامية والإنسانية التي تقوم عليها الدولة، حيث تؤكد القيادة باستمرار أن الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، وأن الحفاظ على تماسكها واستقرارها يمثل استثماراً في مستقبل الوطن وأجياله القادمة.

عام الأسرة 2026.. توجيهات رئاسية تعزز التماسك الأسري

وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وضمن مبادرة «أعوام الإمارات»، تم الإعلان عن تخصيص عام 2026 ليكون «عام الأسرة»، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة للأسرة بوصفها اللبنة الأولى في بناء المجتمع.

ويركّز «عام الأسرة» على تعزيز قيم الترابط والتماسك الأسري، وترسيخ العلاقات المتينة بين أفراد الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لمجتمع قوي ومزدهر. كما يسلّط الضوء على دور الأسرة المحوري في غرس قيم التعاون والتواصل والتآلف التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، والعمل على نقلها إلى الأجيال القادمة لضمان استدامتها وتعزيز حضورها في النسيج الاجتماعي للدولة.

على مدى العقود الماضية، أولت القيادة الإماراتية اهتماماً كبيراً ببناء مجتمع متماسك يحافظ على الروابط الأسرية ويعزز مكانة الوالدين، من خلال إطلاق الاستراتيجيات الوطنية والبرامج المجتمعية التي تهدف إلى دعم الأسرة وتمكينها من أداء دورها التربوي والاجتماعي. وتُعد الأسرة أحد المحاور الرئيسية في الخطط التنموية للدولة، وهو ما انعكس في العديد من المبادرات الحكومية التي تركز على تعزيز جودة الحياة، وترسيخ قيم المسؤولية الأسرية، وتوفير بيئة داعمة لكبار المواطنين والوالدين.

تشريعات متقدمة لحماية الأسرة وصون حقوق الوالدين

وحرصت الإمارات على تطوير منظومة تشريعية متقدمة تكفل حماية الأسرة وصون حقوق أفرادها، وتؤكد مسؤولية الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم، بما ينسجم مع القيم المجتمعية الراسخة. كما أولت القوانين اهتماماً خاصاً برعاية كبار المواطنين، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية التي تضمن لهم حياة كريمة ومستقرة، وتدعم دور الأسرة في احتضانهم ورعايتهم.

مبادرات نوعية لتعزيز التماسك الأسري وثقافة البر

وشهدت السنوات الأخيرة إطلاق مجموعة واسعة من المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز التماسك الأسري وترسيخ ثقافة البر بالوالدين. ومن أبرز هذه الجهود البرامج والمبادرات التي أطلقتها وزارة الأسرة والجهات الحكومية والاجتماعية المختلفة لدعم استقرار الأسرة، إلى جانب المبادرات المخصصة لكبار المواطنين التي تهدف إلى دمجهم في المجتمع وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة. كما تواصل وزارة تمكين المجتمع تطوير البرامج الاجتماعية التي تركز على جودة حياة الأسر، وتوفير الدعم للفئات المختلفة بما يسهم في تعزيز الترابط بين الأجيال.

وفي إمارة دبي، تقود هيئة تنمية المجتمع بدبي العديد من المبادرات التي تستهدف دعم الأسرة وتعزيز دور الوالدين داخل المجتمع، من خلال برامج الإرشاد الأسري والتوعية المجتمعية والخدمات الموجهة لكبار المواطنين. كما أطلقت الهيئة مبادرات متنوعة لتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة، وتشجيع الأبناء على الاهتمام بآبائهم وأمهاتهم والوفاء بدورهم تجاههم. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية أشمل تهدف إلى جعل دبي من أفضل المدن عالمياً في جودة الحياة والتماسك المجتمعي.

رعاية شاملة لكبار المواطنين وتعزيز ثقافة البر

وتُعد فئة كبار المواطنين إحدى أولويات العمل الحكومي في الإمارات، حيث توفر الجهات المختصة خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والترفيهية، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقلة. وتسهم هذه الخدمات في تخفيف الأعباء عن الأسر، وتعزيز قدرتها على توفير بيئة مناسبة للوالدين، بما يرسخ قيم الاحترام والتقدير المتبادل بين الأجيال.

ولا تقتصر الجهود على المؤسسات الحكومية فحسب، بل تشارك مؤسسات المجتمع المدني والجهات التعليمية والدينية والإعلامية في نشر الوعي بأهمية بر الوالدين وتعزيز مكانتهما. وتنظم العديد من الجهات حملات ومبادرات مجتمعية على مدار العام لتشجيع الأبناء على التواصل مع والديهم وتقدير تضحياتهم، وترسيخ مفهوم أن رعاية الوالدين مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون واجباً اجتماعياً.

ومع الاحتفاء باليوم العالمي للوالدين، تؤكد الإمارات مجدداً التزامها بتعزيز مكانة الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم والهوية الوطنية، وتجدد جهودها في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والتكافل بين أفراده. وتبقى رعاية الوالدين والاهتمام بهما إحدى القيم الأصيلة التي تحرص الدولة على ترسيخها عبر التشريعات والمبادرات والبرامج المجتمعية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأسرة المستقرة هي الأساس الذي يُبنى عليه مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *