الثقافة وعنف الأسرة: لماذا يتردد الضحايا في طلب المساعدة؟

أكدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في حديثها لـ«الإمارات اليوم» أن بعض ضحايا العنف يرفضون طلب المساعدة نظراً لشيوع مفهوم الإساءة في ثقافتهم، حيث يُنظر إليها على أنها سلوك طبيعي.
مؤشرات العنف وأنواعه
أشارت المؤسسة إلى وجود مؤشرات جسدية مثل الكسور والجروح والكدمات والإصابات الناتجة عن العنف الجسدي، بالإضافة إلى مؤشرات نفسية تشمل القلق المستمر والخوف والعزلة وصعوبة بناء علاقات إيجابية. من الناحية الاجتماعية، قد يظهر العنف عبر قيود تمنع المرأة من ممارسة حياتها الطبيعية كالدراسة أو العمل أو زيارة الأسرة أو التسوق، بالإضافة إلى حرمانها من حقوق مالية مثل النفقة أو الميراث أو الراتب وإهمال تقديم الدعم الطبي اللازم. وأوضحت أن مفهوم العنف يغطي أشكالاً متعددة كالعنف اللفظي والنفسي والعاطفي والجنسي والاقتصادي والرقمي أو الإلكتروني، إلى جانب التنمر بأنواعه المختلفة، مشددة على ضرورة تقييم جميع أشكال الإساءة عند التعامل مع الحالات.
عوامل reluctance to seek help
ذكرت المؤسسة أن تردد بعض النساء في طلب المساعدة يعود إلى عدة عوامل، منها الخوف من نظرة المجتمع والوصمة المرتبطة بالإبلاغ عن العنف، والخشية من رد فعل الشخص المعنف وتصاعد الإساءة بعد البلاغ. كما قد يخشين فقدان الدعم المالي، خصوصاً اللواتي يعتمدن بشكل كبير على الزوج في النفقة، بالإضافة إلى مخاوف غير دقيقة بشأن احتمال فقدان حضانة الأطفال أو تعرضهم لمشكلات في حال الإبلاغ عن العنف.
إجراءات المؤسسة ودعمها
وبينت أن التعامل مع بلاغات العنف يتبع إجراءات تهدف إلى حماية المبلّغ وتقييم مستوى الخطورة وتقديم الدعم المناسب وفقاً لاحتياجات كل حالة، مع الحفاظ على السرية والخصوصية كقيم أساسية. يبدأ العملية باستقبال المكالمة وتصنيفها وتعيينها في نظام إدارة الحالات حسب نوع الخدمة المطلوبة، ثم تقييم المكالمات كافة وتصنيف مستوى الخطورة في الحالات التي تتضمن عنفاً، وتوزيع الحالات من قبل مدير الإدارة على مديري الحالات أو المرشدين النفسيين وفقاً لطبيعة الحالة. بناءً على التقييم، تُعد خطة دعم اجتماعية وقانونية وعلاجية نفسية تُتابعها الأخصائيات المعنيات بصورة مستمرة، مع الالتزام بالسرية والخصوصية لتحقيق الأهداف المرجوة لكل حالة.



