الكارليفت: دخل إضافي يعرض سائقي المركبات الخاصة لمخالفات جنائية

يبحث كثير من أصحاب السيارات عن مصدر دخل إضافي عبر استخدام مركباتهم الشخصية في تقديم خدمات نقل وتوصيل غير مرخصة، مستغلين منصات التواصل الاجتماعي للترويج لهذه النشاطات.
السياق القانوني للكارليفت
يؤكد المحامي علي يوسف العوضي أن تقديم خدمة نقل مقابل أجر دون ترخيص من الجهة المختصة يحول النشاط إلى عمل غير مشروع، سواء تم الإعلان عنه أو لم يتم. ويضيف أن السائق والمركبة لا يخضعان للرقابة والفحوص المطلوبة للنقل المعتمد، وقد لا تشمل وثيقة التأمين العادية الحوادث التي تحدث أثناء استخدام السيارة الخاصة لأغراض تجارية غير مصرح بها.
ويشير إلى أن المادة (5) من قرار المجلس التنفيذي رقم (6) لسنة 2016 تحظر نقل الركاب بمركبات غير مرخصة مقابل مادي، كما تحظر الترويج أو الإعلان عن هذه الخدمة بأي وسيلة، بما في ذلك الاتصالات والوسائط الإلكترونية والتطبيقات الذكية.
العقوبات والغرامات المفروضة
وفقاً للجدول الملحق بقرار المجلس التنفيذي رقم (20) لسنة 2021، تبلغ غرامة نقل الركاب بمركبة غير مرخصة مقابل أجر 5000 درهم، وتطبق نفس القيمة على الإعلان أو الترويج للخدمة. بينما تصل غرامة مزاولة النشاط دون تصريح إلى 10 آلاف درهم، مع إمكانية حجز المركبة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، على ألا يتجاوز مجموع الغرامات السنوية 30 ألف درهم للفرد و50 ألف درهم للمنشأة.
كما تنص قواعد الضبط المروري الاتحادية على عقوبة استعمال المركبة في نقل الركاب دون ترخيص بغرامة 3000 درهم، و24 نقطة مرورية، وحجز المركبة 30 يوماً، وفق ما أكدته شرطة أبوظبي.
تحذيرات من الخبراء والمخاطر المترتبة
يحذر المحامي حسام الموافي من أن امتلاك سيارة ورخصة قيادة لا يمنح الحق في استخدامها تجارياً لتحقيق دخل إضافي، ويؤكد أن ممارسة نشاط نقل الركاب دون ترخيص (الكارليفت) أو نقل البضائع والطلبات constitute مخالفة قانونية تخضع لرقابة صارمة.
ويبين أن حادثاً مرورياً واحداً قد يؤدي إلى تبعات مالية وقضائية تفوق بكثير أرباح مئات الرحلات، إذ قد تنشأ مطالب بتعويضات مالية ضخمة ومصروفات قضائية يتحملها السائق حسب المسؤولية المثبتة عليه.
ويوضح أن المسؤولية القانونية قد تمتد لتشمل جوانب مدنية وجنائية خطرة، خاصة إذا ارتبط النقل بحادث تسبب في إصابة أو وفاة، أو بنقل مواد محظورة أو تهريب أشخاص مخالفين لقانون الدخول والإقامة.
ويحذر من إعلان خدمات النقل غير المرخصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن نشر أسعار الرحلات، ومواعيدها، وخطوط السير، وأرقام التواصل يُعد دليلاً قانونياً يثبت تنظيم النشاط واستمراريته، وأن المسؤولية تشمل أيضاً من يدير الحسابات الإلكترونية ويستقبل الحجوزات، حتى لو لم يقود المركبة بنفسه.
ويُنصح باستخدام وسائل النقل المرخصة فقط، لأن انخفاض الأجرة لا يبرر المجازفة، والاختيار الآمن والقانوني يبقى باستخدام سيارات الأجرة والتطبيقات المرخصة من الجهات المختصة.



