ستارلينك يدخل سوق الإمارات ويواجه طلباً متزايداً يضع الخدمة على قوائم الانتظار

انطلاق ستارلينك في الإمارات وإقبال المستخدمين
مع دخول خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية إلى دولة الإمارات، دخلت مرحلة جديدة من تقديم الاتصال السريع. الخدمة تُعدّ قادرة على تجاوز سرعة 400 ميغابت في الثانية وتغطي مساحة واسعة، ما يوفّر تجربة تختلف عن الشبكات الأرضية التقليدية.
عند فتح باب الاشتراك، لاحظ المستخدمون طلباً كبيراً فاق التوقعات. عند محاولة التسجيل في مناطق مثل مردف والشيخ زايد وأجزاء أخرى من دبي، ظهرت رسالة تفيد بأن السعة المتاحة قد استُنفدت وأن الطلبات وضعت على قائمة انتظار. ومع ذلك، لا يزال بإمكان الراغبين حجز مكانهم عبر دفع مبلغ تأمين يُحوّل إلى حجز مؤقت، على أن يُرسل إشعار عند توفر الشاغر.
تفاصيل الخدمة والأسعار والمزايا التقنية
توضح الرسالة المنشورة على موقع ستارلينك أن موعد عودة التوافر غير محدد في الوقت الحالي، بينما تعمل الشركة على زيادة أسطول الأقمار الاصطناعية لتوسيع التغطية واستيعاب عدد أكبر من الزبائن.
القيمة المطلوبة كتأمين عند تقديم الطلب تبلغ 285.71 درهم إماراتي، وهي تشمل السعر التقديري الإجمالي والضريبة، مع إمكانية تعديل المبلغ النهائي بعد إدخال عنوان المستخدم بدقة.
من حيث المقارنة مع عروض الإنترنت المنزلي المتاحة في الدولة، تظهر تشابهاً كبيراً في قيمة الاشتراك الشهري بين المزودين التقليديين، بينما تختلف السرعات المقدمة بشكل ملحوظ. تقدم كل من شركتي «إي آند» و«دو» باقة إنترنت منزلي بسعر 311 درهماً شهرياً وسرعة تصل إلى 250 ميغابت في الثانية. مقابل ذلك، تقدّم ستارلينك اشتراكاً شهرياً بقيمة 300 درهماً فقط مع سرعة تصل إلى 400 ميغابت في الثانية.
كما تُمنح فترة تجريبية تمتد لثلاثين يوماً وفقاً للشروط المعتمدة؛ يستطيع العميل إعادة الأجهزة واسترداد قيمتها إذا لم تكن الخدمة مناسبة له.
التنظيم والترخيص وآفاق التوسع
سبق إطلاق الخدمة أن منحت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا) شركة ستارلينك رخصة خدمات فضائية عامة لمدة عشر سنوات، قبل أيام قليلة فقط. هذه الرخصة تخوّله إنشاء وتشغيل وإدارة شبكة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وتوفير إنترنت عريض النطاق داخل الدولة.
ترى الهيئة أن دخول ستارلينك يضيف طبقة فضائية إلى البنية التحتية الرقمية، ليعمل جنباً إلى جنب مع شبكات الألياف الضوئية وتقنية الجيل الخامس (5G)، ويمكن أن يدعم قطاعات مثل الطيران والنقل البحري والطاقة والخدمات اللوجستية والاستجابة للطوارئ.
على عكس الخدمات التي تعتمد على كابلات الألياف الضوئية (الفايبر)، التي تنقل البيانات باستخدام الضوء، تعتمد ستارلينك على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض. يتصل جهاز الاستقبال الخاص بالمستخدم مباشرة بهذه الأقمار، ما يقلل الحاجة لتمديد كابلات أرضية إلى الموقع ويوفّر ميزة خاصة في المناطق النائية مثل المزارع والاستراحات والصحراء والمناطق البعيدة، حيث يتوفر اتصال سريع بالإنترنت كلما توافرت تغطية وسعة كافية.
على الرغم من أن الاتصال يُقدَّم عبر الأقمار الاصطناعية، فإن ذلك لا يعني تلقائياً تجاوز القيود المفروضة على بعض تطبيقات الاتصال مثل واتساب؛ فاستخدام ستارلينك لا يغيّر القواعد المنظمة للخدمات والمحتوى، بل يختلف فقط في طريقة وصول الإشارة إلى المستخدم.



