السعودية تعيّن منال رضوان مستشارة ومبعوثة خاصة لملفات التفاوض والسلام

أصدر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، يوم الثلاثاء، قراراً بتعيين منال بنت حسن رضوان في منصب مستشارة ومبعوثة خاصة له، تتولى مسؤولياتها في مجالات المفاوضات وجهود السلام.
إعلان القرار عبر منصة إكس
أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن هذا التكليف عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي إكس، دون أن تكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن المهام الموكلة إلى منال أو الملفات التي ستتولى متابعتها. ولم توضح الوزارة فيما إذا كان هذا المنصب مستحدثاً، كما لم يظهر هذا المسمى الوظيفي بالصيغة ذاتها في التكليفات السعودية السابقة، وفقاً لرصد وكالة الأناضول.
خبرات سابقة في ملفات الحوار الإقليمي
لا يمثل هذا التكليف أول دخول لمنال إلى مجال التفاوض والسلام، إذ سبق لها أن ترأست فريق التفاوض بوزارة الخارجية، وعملت مستشارة رفيعة المستوى في مكتب الوزير. وتتركز خبراتها المهنية على ملفات الأمن الإقليمي والدبلوماسية النووية، بالإضافة إلى إحياء جهود السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وتحمل منال درجة وزير مفوض، ومثلت المملكة العربية السعودية في عدد من المحافل الدولية المختصة بجهود السلام والقضية الفلسطينية.
سياق إقليمي متوتر
يأتي هذا التكليف في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متشابكة تستدعي تحركات دبلوماسية ومفاوضات عبر مسارات متعددة. وتتصدر المشهد الإقليمي حالياً ملفات تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار. وفي يوليو الماضي، أكدت السعودية ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين دون عوائق، والشروع في أنشطة التعافي المبكر.
كما تتواصل تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وما تطرحه من ملفات تتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية دائمة، فضلاً عن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وكانت السعودية رحبت، في أبريل الماضي، باتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، وأكدت دعم جهود التوصل إلى اتفاق دائم يحقق أمن المنطقة واستقرارها.
ولم تربط الخارجية السعودية تكليف منال بأي من هذه الملفات، كما لم تعلن نطاق صلاحياتها أو القضايا التي ستتولى متابعتها.
توسع حضور المرأة في الدبلوماسية السعودية
ويأتي القرار أيضاً في سياق توسع حضور المرأة في السلك الدبلوماسي السعودي خلال السنوات الأخيرة، بعد تعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة لدى الولايات المتحدة عام 2019، لتصبح أول امرأة تشغل منصب سفيرة في تاريخ المملكة.



