الرئيسيةاقتصادمعهد بلاك روك: الشركات الإماراتية قناة...
اقتصاد

معهد بلاك روك: الشركات الإماراتية قناة مثلى للاستفادة من طفرة الإنفاق الخليجي

01/09/2026 19:03

توقع معهد بلاك روك للاستثمار، في تقرير صدر حديثاً بعنوان «المرونة تعيد تشكيل دورة الاستثمارات الخليجية»، أن تصل الاستثمارات الرأسمالية الاستراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2030، ضمن نطاق تقديري يتراوح بين 1.6 و2.5 تريليون دولار. وأشار المعهد إلى أن الإمارات تقدم واحدة من أبرز الفرص المباشرة في الأسواق العامة للاستفادة من دورة الإنفاق الاستثماري الجديدة في المنطقة.

تنوع الإنفاق خارج قطاع النفط

أوضح التقرير أن أكثر من 80% من الإنفاق الرأسمالي المتوقع يقع خارج نطاق استخراج النفط والغاز، ويتوزع على البنية التحتية للطاقة والصناعة والاقتصاد الرقمي والأصول الاجتماعية. هذا التنوع يجعل دورة الاستثمار المقبلة أكثر اتساعاً من مجرد رهان على أسعار النفط، وفقاً للمعهد.

موقع الإمارات المتقدم

يرى معهد بلاك روك أن الإمارات تحتل موقعاً متميزاً للاستفادة من هذه الدورة، حيث توفر الشركات المدرجة في قطاعات البنوك والمرافق والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية قنوات مباشرة نسبياً لتحويل الإنفاق الرأسمالي إلى أرباح وتدفقات نقدية. وأضاف التقرير أن تعدد خيارات ومسارات التجارة يدعم مرونة التدفقات التجارية والاستثمارية في الإمارات، خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها طرق الشحن الرئيسية مؤخراً، والتي رفعت أهمية البنية التحتية القادرة على ضمان استمرارية حركة التجارة والطاقة.

ويضع التقرير تعزيز المرونة في صميم التحول الجاري في أولويات الاستثمار الخليجي، إذ تتجه رؤوس الأموال بشكل متزايد نحو المشاريع التي تقلل الاعتماد على مسار أو نظام واحد، وتوفر بدائل للطاقة والتجارة والمياه والخدمات الأساسية.

الطاقة والصناعة والمرونة

قدر المعهد الاستثمارات الخليجية في الطاقة والموارد والصناعة بنحو 735 مليار دولار حتى عام 2030، وهي أكبر فئات الإنفاق التي حددها التقرير، وتشمل استثمارات كبيرة في الغاز والصناعات التحويلية والتعدين. وذكر التقرير المنطقة الصناعية في الرويس بالإمارات كمثال بارز على هذا النوع من الاستثمارات الاستراتيجية.

كما قدر الإنفاق المرتبط بالمرونة الاستراتيجية في دول الخليج بنحو 660 مليار دولار، ويشمل طرق التصدير والموانئ ومشاريع الكهرباء والمياه والبنية التحتية التي توفر بدائل في حال تعرض أحد المسارات أو الأنظمة للاضطراب.

وتوقع المعهد استثمارات بنحو 323 مليار دولار في البنية التحتية الرقمية في دول الخليج، موضحاً أن هذه الفئة تتجاوز الاستثمار المباشر في الذكاء الاصطناعي لتشمل الكهرباء والشبكات وأنظمة التبريد والبنية الأساسية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والتوسع الرقمي. كما قدر الاستثمارات في النمو الحضري الانتقائي بنحو 212 مليار دولار، فيما تصل استثمارات المرونة البشرية والبيئية إلى نحو 140 مليار دولار، وتشمل الرعاية الصحية والغذاء والمياه وإدارة النفايات. وبذلك تستحوذ الطاقة والموارد والصناعة والمرونة الاستراتيجية مجتمعة على نحو ثلثي الاستثمارات المقدرة حتى نهاية العقد.

فرص في البنوك والمرافق

على صعيد الفرص الاستثمارية، يرى معهد بلاك روك أن المستفيدين الأوضح في أسواق الأسهم سيكونون الجهات التي تمكّن دورة الاستثمار من التنفيذ، وفي مقدمتها البنوك الممولة للمشاريع وشركات المرافق وشبكات الكهرباء والموانئ والخدمات اللوجستية والشركات الهندسية والبنية التحتية الرقمية والرعاية الصحية. وأشار المعهد إلى أن الإمارات تمتلك إمكانات أكبر للاستفادة من الدورة الاستثمارية المقبلة، معتبراً أن السوق الإماراتية توفر قنوات مدرجة واضحة نسبياً لتحويل الإنفاق الاستثماري إلى نمو في الأرباح والتدفقات النقدية.

وفي أسواق الائتمان، اعتبر المعهد أن الأصول الإماراتية تبدو في موقع جيد، في ظل أهمية تعدد طرق التجارة، وقوة الهوامش المالية والخارجية، إلى جانب عوامل التقييم وحجم الإصدارات. وأكد التقرير أن دورة الاستثمار الجديدة لن تُقاس فقط بحجم الأموال المنفقة، وإنما بقدرة المشاريع على خلق مرونة وإنتاجية وعوائد مستدامة، مرجحاً أن تتركز العوائد بصورة أكبر لدى الأصول والمشاريع التي تتمتع بطلب واضح أو إيرادات تعاقدية ومنظمة، ولدى الشركات التي توفر البنية الأساسية اللازمة لتنفيذ دورة الاستثمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *