هيئة سوق المال وجمعية ميرا تطلقان مبادرة لتطوير الكوادر الإماراتية في علاقات المستثمرين

إطلاق البرنامج وأهدافه
أعلنت هيئة سوق المال في الإمارات وجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» عن بدء برنامج لتطوير الكفاءات الوطنية في مجال علاقات المستثمرين، وذلك خلال فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الذي أقيم في دبي. تُعد المبادرة خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع قدرات الكوادر الإماراتية وتعزيز مكانتها داخل أسواق رأس المال بالدولة.
يهدف البرنامج إلى تنمية المواهب الوطنية وتزويدها بالمهارات اللازمة للتعامل مع متطلبات أسواق المال الحديثة، مع التركيز على تعزيز التواصل الفعّال والشفافية مع المستثمرين.
محتوى البرنامج وشراكاته
يحتوي البرنامج على مسار ميرا المؤدي إلى الحصول على شهادة «مسؤول علاقات مستثمرين معتمد» (CIRO)، إلى جانب محتوى متخصص يركز على اللوائح التنظيمية المعمول بها في الإمارات، تم تطويره بالتنسيق مع هيئة سوق المال. كما يشمل التدريب حضورياً للحصول على الشهادة، ووحدة خاصة بالإطار المالي للدولة، مع تصميم مرن يراعي خبرات المشاركين السابقة.
التفاصيل التنفيذية والآفاق المستقبلية
أكد وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، أن أسواق رأس المال القوية تحتاج إلى كفاءات مدركة لأهمية التواصل الاستراتيجي والشفافية والتفاعل البنّاء مع المستثمرين، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل استثماراً حقيقياً في الكوادر الإماراتية يدعم بناء أسواق تتمتع بحكمة حوكمة وثقة. وأضاف أن تعزيز خبرات علاقات المستثمرين يرفع مستوى التواصل بين الشركات والمستثمرين، ويرسّخ الانضباط في السوق، ويزيد من مرونة أسواق رأس المال على المدى الطويل.
وستنطلق الدفعة الأولى من البرنامج في الربع الأخير من سنة 2026،وستضم مواطنين ومواطنات إماراتيين من الجهات الخاضعة لإشراف هيئة سوق المال. سيُقدّم التدريب عبر مزيج من الجلسات الحضورية والافتراضية، مع عقد بعض اللقاءات في مقر الهيئة.
ويهدف الإطار الشامل للبرنامج على المدى الطويل إلى تدريب أكثر من مئة متخصص، مع التركيز بشكل خاص على الكفاءات الإماراتية وتوفير مسارات مهنية مستدامة لها في مجالات علاقات المستثمرين وأسواق رأس المال.
وبموجب الشراكة، تضع هيئة سوق المال خبراتها الرقابية والتنظيمية لتصميم البرنامج وتكييفه مع احتياجات السوق المحلي، كما توفر قاعات التدريب وتفتح باب المشاركة أمام الكوادر التابعة للجهات التي تشرف عليها.
وتستغل جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» خبرتها الإقليمية لتنفيذ البرنامج، وتمنح المشاركين فرصة الحصول على شهادات معترف بها عالمياً عبر شراكتها مع جمعية علاقات المستثمرين في المملكة المتحدة،وستعملان على إنشاء قاعدة بيانات خاصة بخريجي البرنامج تكون متاحة للشركات المدرجة، ما يدعم تقدمهم الوظيفي.
وقال رضا افتخاري، الرئيس التنفيذي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا»، إن الشراكة مع هيئة سوق المال تُظهر نموذجاً للتعاون الاستراتيجي الذي عملت الجمعية على تعزيزه منذ إنشائها قبل قرابة عشرين عاماً. وأوضح أن دمج خبرات الجمعية الإقليمية ونظامها للتطوير المهني مع الدور الرائد لهيئة سوق المال يخلق فرصاً جديدة للكوادر الإماراتية، ويرتقي بالمستوى المهني في الدولة والمنطقة، ويؤكد الطرفان رغبتهما في التعاون الوثيق لتحقيق أثر دائم.
وتأتي هذه المبادرة تتويجاً لتعاون طويل الأمد بين هيئة سوق المال وجمعية «ميرا»، الهادف إلى رفع القدرات المهنية وتحسين معايير علاقات المستثمرين لدى الشركات المدرجة والجهات الخاضعة لإشراف الهيئة. وسيتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل الترشيح والانضمام للدفعة الأولى، بالإضافة إلى الكشف عن الشركات والجهات الشريكة في البرنامج.




