الإمارات ترفع مستهدف الطاقة النظيفة إلى 35% بحلول عامَي 2030 و2031

أعلن وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، عن رفع حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني إلى 35% بحلول الفترة 2030-2031، لتشمل المصادر النووية والمتجددة. وجاء التصريح خلال لقاء خاص مع وكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، الذي افتتح أمس في مركز دبي التجاري العالمي ويستمر حتى 3 سبتمبر الجاري.
متطلبات تحقيق المستهدف الجديد
أوضح المزروعي أن بلوغ هذا المستهدف يتطلب الشروع في مشاريع جديدة، وزيادة مستوى المنافسة، وتوسيع نطاق الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في مجال توليد الكهرباء. وأشار إلى أن الإمارات تواصل مراجعة وتحديث استراتيجيتها للطاقة استجابة لانخفاض التكاليف والتطور المستمر في التقنيات الحديثة.
استراتيجية طويلة الأمد لتنويع المصادر
تمتلك الدولة استراتيجية شاملة لتنويع مصادر إنتاج الطاقة، مع الحفاظ على فائض يضمن تلبية احتياجات جميع السكان في مختلف الظروف. وفي هذا الإطار، أكد الوزير استمرار تطوير الشبكات وإنشاء محطات جديدة بهدف تقليل الفاقد، ورفع الكفاءة، وتحقيق أفضل أسعار لبيع الكهرباء مع العمل على خفضها مستقبلاً. وأشار إلى أن أسعار الطاقة المتجددة تواصل انخفاضها بفضل التوسع في المشاريع والتطور التقني.
تطور ملحوظ في تقنيات تخزين الطاقة
شهدت تقنيات التخزين قفزة نوعية، حيث أصبحت البطاريات قادرة على تخزين الطاقة لمدة تصل إلى 24 ساعة بأسعار تنافسية، بعد أن كانت لا تتجاوز ساعتين أو ثلاث ساعات. ولفت المزروعي إلى أن هذا التطور مكَّن الطاقة الشمسية من توفير الإمدادات على مدار الساعة، لتصبح مماثلة للغاز الطبيعي أو الطاقة النووية وغيرها من المصادر الثابتة، وبأسعار محفزة وتنافسية تفوق نظيرتها التقليدية، فضلاً عن استدامتها وعدم إنتاجها لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يعكس نجاح الاستراتيجية الإماراتية التي ستواصل تعزيز قدرات الدولة في هذا المجال.
دور القطاع الخاص والشركات الوطنية
فيما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص، أوضح المزروعي أن قطاع التوليد في الإمارات مفتوح منذ فترة طويلة، وأن قرار خصخصته قبل عشرات السنوات أسهم في خفض التكلفة، وتعزيز التنافسية، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة، مما جعل الإمارات من أفضل الدول من حيث كلفة الكهرباء. وشدد على أن الدولة تمتلك شركات قادرة على المنافسة عالمياً وتحقيق أفضل الأسعار والفوز بمشاريع دولية، مستشهداً بشركتي «مصدر» و«الاتحاد» وغيرهما من الشركات الوطنية التي تعمل بفاعلية في العديد من الدول.
وحول مستقبل القطاع، بيّن المزروعي أنه يرتكز على التوسع في المصادر الأنظف، وتعزيز الربط الكهربائي بين الدول، وتحقيق تحسينات كبيرة في كفاءة شبكات النقل وتقليل الفاقد.
معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026
تطرق الوزير إلى المعرض، مشيراً إلى أنه يضم 1500 عارض يعرضون أحدث التقنيات التي تسهم في خفض التكلفة ورفع الكفاءة، ودعا المشاركين إلى الاستفادة من الحوارات وتبادل التجارب الناجحة. وقال إن وزارة الطاقة والبنية التحتية تستعرض خلال الحدث استراتيجياتها والجانب التشريعي، بينما تركز الشركات المشاركة على عرض الجوانب الفنية والتقنية.



