دبي تستقبل العام الدراسي الجديد بنشاط متزايد في المدارس الدولية

عودة الطلاب إلى المدارس بدبي
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، شهدت دبي إقبالاً كبيراً من الطلبة حيث عادت مئات الآلاف إلى الفصول الدراسية. هذا التحرك جاء وسط معدلات تسجيل مرتفعة في المدارس الدولية، ما يعكس تجدد الثقة في الإمارة ونجاحها في الحفاظ على مكانتها كإحدى الوجهات المفضلة للعيش والتعليم على المستوى العالمي. وأشار تقرير صادر عن صحيفة الفايننشال تايمز إلى أن هذه الحركة تمثل إشارة مبكرة على قدرة دبي على الاستمرار في جذب العائلات الوافدة من الخارج.
توسع القطاع التعليمي الخاص
خلال السنوات الأخيرة، اتسع نطاق التعليم الخاص الدولي في دبي بشكل ملحوظ. وقد تم افتتاح فروع لعدد من المؤسسات التعليمية ذات السمعة العالمية مثل هارو ومدرسة كوين إليزابيث. هذه الخطوات تستند إلى توقعات بنمو سكاني واقتصادي مستمر يجذب مهنيين وعائلات من مختلف أنحاء العالم للإقامة في الإمارة.
تصريحات المسؤولين عن التسجيل
أكدت جهات تعليمية بارزة أن الطلب على التعليم الخاص في دبي لا يزال قوياً، حيث بلغ عدد من المدارس المتميزة طاقتها الاستيعابية الكاملة. وفي الوقت نفسه، حققت مدارس عالمية récemment opened أداءً أفضل من المتوقع في عامها الدراسي الأول. من جهة أخرى، أعلنت مجموعة «تعليم» أن تسعاً من مدارسها المرموقة أصبحت مكتملة التسجيل، بينما تجاوزت مدرسة هارو دبي هدفها بقبول ما يقرب من 400 طالب جديد. وأكدت مجموعة «جيمس للتعليم» أنها تقترب من تحقيق أهداف التسجيل للعام الحالي، ما يعزز الانطباع المستمر بجاذبية دبي للعائلات الدولية.
آفاق النمو المستقبلية
صرّح دينو فاركي، الرئيس التنفيذي للمجموعة، بأن قطاع التعليم يستمر في التوسع لكنه لفت إلى أن الوتيرة العالية للنمو التي شهدها القطاع بعد جائحة كورونا قد لا تستمر بنفس الشدة. وفي مدرسة «البحث والابتكار» التابعة لمجموعة جيمس، التي افتتحت العام الماضي برسوم دراسية تقارب 40 ألف جنيه استرليني سنوياً، ارتفع عدد الطلاب الجدد إلى 650 مقارنة بـ450 في السنة السابقة. من جانبه، أعلن آلان ويليامسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة تعليم، أن مدرسة هارو استقبلت نحو 400 طالب جديد، متجاوزة الهدف المحدد بـ350 طالباً، بينما وصل إجمالي عدد الطلاب العائدين إلى مدارس المجموعة المتميزة إلى حوالي 19500 طالب.
ويعكس استمرار توسع القطاع التعليمي الثقة الكبيرة التي تتمتع بها دبي بفضل بنية تحتية متطورة وجودة تعليمية عالية وبيئة معيشية شاملة تلبي احتياجات المقيمين من جميع الجنسيات.
ويرى متخصصون أن عودة النشاط المدرسي الكامل وارتفاع معدلات التسجيل يشكلان مؤشراً إيجابياً على قوة الاقتصاد المحلي وقدرة دبي على الحفاظ على مكانتها العالمية كمركز رئيسي للأعمال والتعليم وجذب الكفاءات والعائلات من مختلف أنحاء العالم.
ومع انطلاق العام الدراسي تؤكد دبي مجدداً قدرتها على مواصلة مسيرة النمو والتنمية، مستندة إلى بيئة مستقرة ومؤسسات تعليمية عالمية المستوى تواصل استقطاب الطلبة من مختلف القارات، مما يعزز موقع الإمارة كعاصمة إقليمية للتعليم المتميز والفرص الواعدة.



