ضابط بوروندي: دبي نموذج تعليمي متقدم في العمل الشرطي

أشاد النقيب ندوواييزو جان بيير، المنتمي إلى الشرطة الوطنية في جمهورية بوروندي، بالتجربة المتطورة التي تقدمها شرطة دبي، معتبراً أن فترة وجوده في الإمارة شكلت نقطة تحول رئيسية في مسيرته المهنية. وأوضح أنه اطلع عن كثب على نظام أمني حديث يدمج بين الابتكار والتقنيات المتقدمة والتفاعل المجتمعي الفعال.
تجربة تعليمية شاملة
وأوضح الضابط البوروندي أن مشاركته في الدفعة الثالثة من الدبلوم التخصصي للابتكار والقيادات الشرطية (PIL)، الذي نظمته شرطة دبي بالتعاون مع أكاديمية ربدان، جاءت بهدف تعزيز خبراته المهنية والتعلم من مؤسسة شرطية رائدة عالمياً. ووصف هذه الفرصة بأنها شرف كبير له ولجهة عمله، قائلاً: «لن أنسى أبداً الوقت الذي قضيته إلى جانب هذه النخبة من الخبرات الشرطية». وأضاف أن البرنامج أتاح له الاستفادة من خبرات المدربين المتميزين والتفاعل مع زملائه من دول مختلفة.
الذكاء الاصطناعي في صلب الشرطة المستقبلية
وأكد النقيب ندوواييزو أن كل لحظة قضاها في دبي كانت تجربة تعليمية بحد ذاتها، مشيراً إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي أثار إعجابه، واعتبره أحد الأسس التي تقوم عليها شرطة المستقبل. وأعرب عن تطلعه إلى إمكانية تطبيق هذه التقنيات ضمن منظومة العمل الشرطي في بلاده مستقبلاً.
الشرطة المجتمعية نموذج ملهم
وأشار الضابط إلى أن البرنامج ترك أثراً كبيراً على المستويين الأكاديمي والتكتيكي، مؤكداً أن جميع جوانبه كانت بالغة الأهمية. وقال: «بارك الله في شرطة دبي، فهي مصدر إلهام لقوات الشرطة الحديثة حول العالم». كما لفت إلى أن تبادل الخبرات بين المشاركين من 45 دولة جرى عبر تمارين عملية ساهمت في تعزيز العمل الجماعي وتطوير الأداء، موضحاً أن النقاشات كانت غنية بأفضل الممارسات والمبادرات التي أثبتت فاعليتها في سرعة الكشف عن الجرائم، خاصة من خلال مفاهيم الشرطة المجتمعية.
وبيّن النقيب ندوواييزو أن أكثر ما لفت انتباهه هو مستوى التفاعل بين شرطة دبي والمجتمع، ممثلة بمجلس الروح الإيجابية، واصفاً هذه العلاقة بأنها فريدة من نوعها. وأضاف: «لو تبنت جميع الأجهزة الشرطية هذا النهج، لكان العالم أكثر أماناً وسعادة، وتمكن من تعزيز ثقة المجتمعات برجال الشرطة كما شاهدنا في دبي».
نقل الخبرات إلى بوروندي
ورغم التحديات المرتبطة بتفاوت الإمكانات بين الدول، أكد الضابط البوروندي عزمه على نقل وتطبيق أفضل الممارسات التي اطلع عليها، مشدداً على أن التعاون الدولي يسهم بشكل كبير في رسم مستقبل العمل الشرطي من خلال تبادل الخبرات مع كوادر مؤهلة وموثوقة، مثل مجتمع الدبلوم وشرطة دبي. واختتم تصريحه بالتأكيد أن مشاركته مكنته من اكتساب أدوات مبتكرة عززت احترافيته ووسعت مهاراته، ما يعكس المكانة الريادية لشرطة دبي كنموذج عالمي في العمل الشرطي الذكي القائم على خدمة المجتمع.



