أسعار تذاكر الطيران إلى الوجهات العربية تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام

تراجع الأسعار وتفاصيلها
انخفضت أسعار تذاكر الطيران من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية خلال سبتمبر إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مع بدء بعض الرحلات المباشرة ذهاباً وإياباً عند نحو ألف درهم، وفق مسح أجرته «الإمارات اليوم» لأسعار التذاكر المتاحة وقت الرصد.
وبحسب النتائج، بلغ متوسط سعر التذكرة الأساسية للرحلات المباشرة إلى القاهرة نحو 2400 درهم في يوليو، مقابل نحو 1200 درهم في سبتمبر، بينما تراجعت أسعار الرحلات إلى عمان من متوسط 2500 درهم في يوليو إلى نحو 1200 درهم في سبتمبر.
أما بالنسبة لدمشق، فانخفض السعر من نحو 2600 درهم في يوليو إلى نحو 1400 درهم في سبتمبر، وتراجعت أسعار الرحلات إلى بيروت من متوسط 2600 درهم في يوليو إلى نحو 1000 درهم في سبتمبر.
كما أظهرت أسعار سبتمبر مستويات منخفضة لوجهات أخرى، حيث بلغ السعر نحو 1000 درهم إلى مطار «القاهرة – سفنكس»، و1100 درهم إلى الإسكندرية، و1100 درهم إلى حلب.
أسباب الانخفاض
قال مدير شركة «نيرفانا للسياحة والسفر»، علاء العلي، إن تراجع الأسعار يرتبط بشكل أساسي بانتهاء ذروة موسم السفر الصيفي، مما يؤدي إلى عودة الطلب إلى مستويات أكثر هدوءاً.
وأوضح العلي لـ«الإمارات اليوم» أن انخفاض الطلب يدفع شركات الطيران إلى طرح عروض سعرية على عدد من الوجهات بهدف تنشيط الحجوزات ورفع معدلات إشغال المقاعد على الرحلات.
من جانبه، ذكر المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، أن أسعار تذاكر الطيران للرحلات الجوية خلال سبتمبر الجاري وصلت إلى مستويات منخفضة، وهي في أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مشيراً إلى استمرار شركات الطيران في تشغيل جداول رحلات وسعة مقعدية تقترب من مستويات ذروة موسم الصيف.
وأضاف سركيس أن استمرار توفير عدد كبير من المقاعد على مختلف الوجهات بالتزامن مع تراجع الطلب بعد انتهاء ذروة السفر الصيفي أسهم في إبقاء أسعار التذاكر عند مستويات تنافسية، لافتاً إلى أن السوق تشهد توازناً بين حجم المعروض من المقاعد ومستويات الطلب الحالية.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دبي لينك»، الدكتور هيثم الحاج علي، إن تراجع الأسعار من الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية، ومنها القاهرة ودمشق وعمان وبيروت، خلال سبتمبر، يرتبط بشكل رئيس بانتهاء موسم السفر الصيفي وعودة الطلب إلى مستويات أكثر اعتدالاً.
وبيّن أن أشهر يونيو ويوليو وأغسطس عادة ما تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السفر من الإمارات، مدفوعاً بالإجازات المدرسية والعطلات الصيفية وسفر العائلات، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار التذاكر، خصوصاً إلى الوجهات التي تشهد حركة سفر عائلية قوية.
وأوضح أن الانخفاض في سبتمبر لا يعني بالضرورة أن جميع الرحلات أصبحت أرخص، حيث تختلف الأسعار بحسب يوم السفر، وتوقيت الحجز، وشركة الطيران، ومدى توافر المقاعد على الرحلة نفسها، لافتاً إلى أن المسافر يستطيع في بعض الحالات تحقيق وفورات كبيرة إذا كان مرناً في اختيار موعد السفر.
توقعات المستقبل
توقع العلي أن تعاود الأسعار الارتفاع تدريجياً مع دخول موسم السفر في نوفمبر، مع إمكانية تسجيل زيادات أكبر في الفترات التي يرتفع فيها الطلب وتقل فيها المقاعد المتاحة، مؤكداً أن توقيت الحجز يظل عاملاً رئيساً في تحديد السعر النهائي للتذكرة.
وأشار سركيس إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تختلف بشكل كبير عن مستوياتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، موضحاً أن الأسعار المسجلة خلال سبتمبر الجاري تدور في نطاقات قريبة من أسعار العام الماضي، رغم اختلاف ظروف التشغيل والطلب من وجهة إلى أخرى.
ولفت الحاج علي إلى أن سبتمبر وأكتوبر يمثلان عادة فترة انتقالية بين ذروة الصيف ومواسم السفر التالية، ولذلك تكون الأسعار في عدد من الوجهات العربية أكثر جاذبية مقارنة بأشهر الصيف، خصوصاً للمسافرين الذين لا يرتبطون بمواعيد العطلات المدرسية.



