الرئيسيةمحلياتمعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي يؤكد...
محليات

معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي يؤكد أن الفتوى يجب أن تكونوطنية وتحافظ على استقرار الأسرة

02/09/2026 21:01

المؤتمر وأهميته الوطنية

أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة ونائب رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي انطلقت فعالياته اليوم في القاهرة تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لدولة الإمارات في ضوء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2026 «عام الأسرة»، ما وضع الأسرة في صلب الأولويات الوطنية.

محاور كلمة معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي

وفي كلمته التي حملت عنوان «فتوى الأسرة وأسرة الفتوى»، تناول معاليه أربعة مسارات مترابطة: تشخيص واقع الأسرة وتحولاتها، وإبراز دور الفتوى في دعم استقرارها، والاستعانة بالخبرات والشراكات المتخصصة، ومواكبة التغيرات واستشراف المستقبل. وأشار إلى أن التحولات الاجتماعية السريعة وتغير أنماط الأسرة تستدعي من المؤسسات الإفتائية مراجعة مستمرة لخطابها وأدواتها وتأثيرها على الأسرة والمجتمع.

وأوضح أن الثقة المجتمعية التي تتمتع بها هذه المؤسسات تؤهلها للمساهمة في تعزيز الاستقرار الأسري، ما يستوجب تطوير منهجياتها للاستجابة لقضايا الأسرة بحكمة ووعي. وشدد على أن حماية الأسرة مسؤولية جماعية تتكامل فيها مؤسسات الدولة والقطاعات المختلفة، وأن الفتوى الأسرية المعاصرة تحتاج إلى اجتهاد تركيبي يستفيد من الثقافة القانونية وعلوم النفس والاجتماع ومهارات التواصل، مما يعزز فهم الواقع ويحقق السكينة والتوازن الأسري.

وبالنسبة للمستقبل، دعا إلى تطوير الخطاب الإفتائي وتأهيل الكفاءات بمهارات فهم الواقع واستشرافه ورصد الظواهر الناشئة، مؤكدًا أن التعامل مع التحولات الرقمية والتكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على الاستيعاب الواعي والتوظيف المسؤول، وليس على الانغلاق أو التوجس، وصولًا إلى «فتوى صديقة للأسرة» تحمي القيم وتواكب العصر.

توصيات ومشاركة الوفد

ونقل معاليه إلى المشاركين تحيات معالي العلامة Abdullah بن بيّه رئيس council وتمنياته للمؤتمر بالنجاح والتوفيق وتحقيق المخرجات المنشودة. وقدم معاليه توصيات عملية شملت تعزيز المنهجية المؤسسية في الإفتاء الأسري ومراعاة مآلات الفتوى، ومواجهة الفتاوى غير المنضبطة، ومراجعة الأرشيف الإفتائي، وتحديث المحتوى المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وتنمية كفايات المختصين في العلوم الإنسانية والقانونية والتواصل المعاصر، مشيرًا إلى إصدار المجلس «الاعتبارات والمبادئ الإفتائية في القضايا الأسرية».

ودعا إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات الإفتائية والقطاعات التربوية والأكاديمية والقضائية والإعلامية والمجتمعية، وترسيخ ارتباط الفتوى بالأولويات والاستراتيجيات الوطنية، مؤكدًا أن وطنية الفتوى تتجلى في انخراطها الواعي في خطط الدولة لتمكين الأسرة وصون الهوية وتعزيز التماسك المجتمعي.

وضمّ وفد المجلس المشارك الدكتور سبع سالم الكعبي – الأمين العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وفضيلة الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد، عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي. وتأتي مشاركة المجلس في إطار تعزيز التعاون العلمي والمؤسسي مع دور وهيئات الإفتاء، والإسهام في تطوير المعالجات الإفتائية للقضايا الأسرية المعاصرة واستشراف تحولاتها.

وفي إطار الحضور العلمي للمجلس، يشارك فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد – عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي، في أعمال الجلسة العلمية الأولى تحت عنوان: «التصصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة»، وذلك ضمن البرنامج العلمي لليوم الأول.

وكان معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي قد شارك على رأس وفد المجلس في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يتناول على مدى يومين عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية، من أبرزها التحولات الرقمية والتقنية، وتحديات الهوية الأسرية، ودور الفتوى المؤسسية في معالجة الأزمات الأسرية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والقيمية والنفسية، إلى جانب استشراف مستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *