إطلاق أول دفعة من برنامج تدريب المدربين لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد

إطلاق أول دفعة من برنامج تدريب المدربين لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد
أعلن معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، أن بناء القدرات الوطنية وتمكين الكوادر الحكومية من مهارات وأدوات الذكاء الاصطناعي يشكل أساسًا لتوجهات حكومة دولة الإمارات نحو نموذج حكومي أكثر كفاءة واستعدادًا للمستقبل، وتعزيز قدرة الجهات على تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد واستخدامها بشكل عملي ومستدام. جاء ذلك خلال حفل إطلاق الدفعة الأولى من “برنامج تدريب المدربين” ضمن مسار بناء القدرات والتدريب الخاص بالمشروع.
أهداف البرنامج ومخرجاته
يهدف البرنامج إلى إعداد ألف مدرب من الكفاءات الوطنية في الوزارات والجهات الاتحادية لقيادة جهود نقل المعرفة ودعم تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد داخل الجهات الحكومية. أوضح معالي القرقاوي أن التحول الحكومي بالذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يعتمد على الإنسان القادر على توظيفها وإنتاج قيمة حقيقية منها، وأنه يسعى عبر البرنامج لتدريب 1000 مدرب مواطن من 50 جهة اتحادية لقيادة أهم مشروع تحولي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد على المستوى الاتحادي، ونقل المعرفة إلى فرق العمل، وتوظيف هذه التقنية في أساليب العمل الحكومي وصناعة القرار وتطوير الخدمات والعمليات.
وأضاف أن تطوير قدرات 1000 مدرب يمثل استثمارًا في استدامة التحول وتأسيس شبكة وطنية من الكفاءات القادرة على مضاعفة أثر المعرفة وتسريع اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف القطاعات، مع رغبة في أن تمتلك الجهات الحكومية القدرات والخبرات التي تمكنها من قيادة تحولها وتطوير حلولها وصياغة نماذج عمل أكثر كفاءة وفاعلية.
شراكات ومعرفة تقنية
نظمت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية ورشة عمل موسعة بمشاركة منتسبي الدفعة الأولى من البرنامج، البالغ عددهم 250 منتسبًا يمثلون 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية ويغطون 12 قطاعًا حيويًا. عرفت الورشة المشاركين بأدوارهم ومهامهم كمدربين، وبمحاور برنامج بناء القدرات، واستعرضت مسارات عمل اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد.
من جهتها أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ورئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن برنامج تدريب المدربين يشكل محورًا رئيسيًا ضمن مسار بناء القدرات والتدريب لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد في الحكومة، ويهدف إلى تأهيل كفاءات حكومية قادرة على قيادة عمليات نقل المعرفة، وتطوير مهارات فرق العمل، ودعم الجهات الاتحادية في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد ضمن أعمالها وعملياتها وخدماتها.
وقالت معالي عهود الرومي إن كل مدرب سيصبح نقطة انطلاق لبناء قدرات جديدة في جهته، مشيرة إلى أن نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي يعتمد على تحويل المعرفة إلى ممارسة، والممارسة إلى حلول وتطبيقات تحقق أثرًا ملموسًا في كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات.
وأضافت أن البرنامج يؤسس لقاعدة من الكفاءات الحكومية التي تجمع بين المعرفة التقنية والقدرة على التدريب وإدارة التغيير، مما يمكّن الجهات من بناء قدراتها ذاتيًا ويسرع تطوير حالات الاستخدام والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي المساعد وفقًا لاحتياجات وأولويات كل جهة.
وتشرف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركاء معرفة استراتيجيين من المؤسسات والشركات التكنولوجية الوطنية والعالمية، وتشمل مايكروسوفت، وإنسبشن، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ومؤسسة «إيه بوليتيكال»، والجمعية الأمريكية لإدارة الموارد البشرية، و«بريسايت».
تفاصيل التدريب ومحتوياته
تم تقسيم المنتسبين الألف إلى أربع دفعات، كل دفعة تضم 250 منتسبًا، ويخضعون لبرنامج تدريبي يمتد ثلاثة أشهر بواقع ستين ساعة تدريبية. الضّمة الأولى تضم منتسبين من 50 وزارة وجهة حكومية اتحادية تمثلون 12 قطاعًا حيويًا تشمل التعليم، والأمن والعدل، والصحة والمجتمع، والشؤون الخارجية، والشؤون المالية والاقتصاد، والإعلام والثقافة، والطاقة، والتكنولوجيا، والموارد البشرية، والبيئة.
يركز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية هي المهارات التقنية، ومهارات التدريب، والمشاريع والتطبيقات العملية في الجهات الحكومية، ويغطي مجموعة من الموضوعات مثل العمل مع الذكاء الاصطناعي، وحوكمة وتصميم الذكاء الاصطناعي المساعد، وتطوير حالات الاستخدام، وتصميم وبناء وكلاء الذكاء الاصطناعي المساعد، بالإضافة إلى مهارات التدريب وإدارة التغيير.
وشهد إطلاق البرنامج عروضًا تعريفية حول مهام اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد، ونظام عمل المشروع ومساراته المختلفة، إلى جانب ورش عمل تطبيقية وتقنية بالشراكة مع الشركاء المعرفيين الاستراتيجيين.
ويُعد مشروع الذكاء الاصطناعي المساعد أحد المرتكزات الرئيسية في مسيرة حكومة الإمارات 4.0، الهادفة إلى إحداث تحول نوعي في نموذج العمل الحكومي من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاعات والعمليات والخدمات الحكومية.
يعمل المشروع عبر خمسة مسارات رئيسية تشمل العمليات والدعم المؤسسي، والعمل الحكومي الاستراتيجي، والخدمات الحكومية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، وبناء القدرات والتدريب، ضمن هدف تحويل 50% من قطاعات وعمليات وخدمات الحكومة إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين.
ويعتبر مسار بناء القدرات والتدريب أحد المسارات الرئيسية للمشروع، ويستهدف تدريب 80 ألف موظف في الحكومة الاتحادية ليصبحوا خبراء في توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد، ما يدعم استدامة التحول وترسيخ استخدام تطبيقاته في مختلف مجالات العمل الحكومي.



