الرئيسيةمحلياتمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تحتضن...
محليات

مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تحتضن أسرةً تواجه صعوباتٍ نفسية واجتماعية

04/06/2026 05:00

استقبلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال الأسرة المكوّنة من الأم وأطفالها في وقت احتاجت فيه الأسرة إلى بيئة آمنة ومستقرة، بعد أن مرت بظروف أسرية قاسية أثّرت سلباً على استقرارهم النفسي والاجتماعي. وقدمت المؤسسة رعايةً متكاملة شملت جميع جوانب الحاجة، لتعيد للمتعاملين شعور الأمان والاحتواء.

رعاية شاملة منذ اللحظة الأولى

أكدت المؤسسة لوسيلة “الإمارات اليوم” أن الأسرة أُحاطت برعاية متكاملة فور وصولها، حيث تم توفير خدمات إيوائية، اجتماعية، نفسية وصحية صُممت بعناية لتلبية احتياجاتهم وتعزيز شعورهم بالأمان. خضعّت الأم وأطفالها لبرنامج دعم نفسي مكثف ركّز على فهم المشاعر وإدارتها، ومواجهة الضغوط والانفعالات، خاصةً في دور الأم، إلى جانب دعم الأطفال نفسياً لمساعدتهم على تجاوز آثار التجربة.

تحولات تدريجية في سلوكيات الأسرة

أوضحت المؤسسة أن ملامح التحول ظهرت تدريجياً لدى جميع أفراد الأسرة، إذ ساهمت البيئة الداعمة في اكتساب الأم مهارات نفسية واجتماعية وتربوية مكّنتها من ضبط انفعالاتها وتحسين تفاعلها مع الأطفال، ما أسفر عن علاقة أكثر توازناً واستقراراً. انعكس ذلك إيجابياً على سلوك الأطفال الذين بدأوا يتفاعلون بصورة أفضل داخل بيئة أكثر أماناً واحتواءً.

تمكين وإعادة دمج الأسرة في المجتمع

وبالإضافة إلى الدعم النفسي، عملت المؤسسة على تمكين الأم وإعادة دمجها في المجتمع من خلال تنسيق الجهود مع الجهات المعنية لتوفير مسكن آمن يلبي احتياجات الأسرة، وتوفير التجهيزات الضرورية لضمان استقرارهم. كما تم إلحاق الأطفال بالتعليم النظامي ومتابعة أوضاعهم الصحية بشكل مستمر، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحسين جودة حياتهم على المدى الطويل.

آلية قبول دقيقة وتدخل فوري

تتبنى المؤسسة سياسة تفصيلية لقبول الحالات، تبدأ من استقبالها وحتى إغلاق ملفها، عبر آلية دقيقة تضمن سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل من قبل كوادر متخصصة. عند استقبال حالات تعاني من صدمات أو اضطرابات نفسية، تهيئ المؤسسة بيئة هادئة وآمنة لضمان شعور المتعامل بالراحة، ثم يبدأ الفريق المختص بجمع المعلومات الأساسية باحترام خصوصية الحالة، يتبعه تقييم أولي من الأخصائي النفسي لتحديد الاحتياجات ومستوى الخطورة.

في الحالات الحرجة، تُنفّذ المؤسسة تدخلًا فوريًا يشمل تقديم الإسعافات النفسية الأولية، احتواء الصدمة والقلق، وتقديم الدعم العاطفي المناسب، ثم تُعد خطة فردية تتضمن جلسات علاج نفسي ودعم اجتماعي، مع التنسيق مع الجهات المختصة إذا استدعى الأمر.

وبفضل هذه الجهود المتواصلة، أظهر التحسّن الواضح في الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة، لتبدأ الأم وأطفالها مرحلة جديدة أكثر توازناً، قائمة على الأمان والدعم، مما يجسد أثر الرعاية المتكاملة التي تقدمها مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في إعادة بناء الحياة وتمكين الأسر نحو مستقبل أكثر استقراراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *