الرئيسيةمحلياتعفراء الحاي: «أم العرسان» التي تُنظم...
محليات

عفراء الحاي: «أم العرسان» التي تُنظم زفة حراير في دبي منذ 12 عاماً

04/07/2026 13:00

قبل أن تُضاء منصة الزفاف الجماعي، وقبل أن ترتدي العروس فستانها الأبيض، وقبل أن يلبس العريس البشت استعداداً لليلة العمر، تكون عفراء مبارك الحاي قد أنهيت مسيرة طويلة خلف الكواليس، بدأت بتفاصيل بسيطة وتوجت إلى بناء أسر جديدة تنبض بالحياة.

دور «أم العرسان» على مدار 12 عاماً

منذ أكثر من عقد من الزمن، تشرف عفراء الحاي على مبادرة “زفة حراير” التي تُنظمها جمعية النهضة النسائية في دبي. لم تقتصر مهمتها على الإشراف العام، بل صارت تُلقّب ب«أم العرسان» أو «أم أحمد» من قبل الأزواج الذين مرّوا عبر بوابة الزفاف الجماعي إلى حياة زوجية مستقرة.

نشأة الفكرة وتحولها إلى مشروع إنساني

الفكرة الأصلية لمبادرة “زفة حراير” وُلدت بجهود الحاي نفسها، ثم تطورت لتصبح برنامجاً إنسانياً اجتماعياً ساهم في بناء مئات المنازل الإماراتية، وتعزيز استقرار الأسر، وتشجيع الإنجاب، وتعزيز قيم التلاحم داخل المجتمع. وقد حظيت المبادرة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكذلك من سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم التي أولت الأسرة الإماراتية اهتماماً خاصاً.

التفاصيل الدقيقة التي تتابعها الحاي

منذ بدء كل نسخة من الزفاف الجماعي، تتتبع عفراء الحاي كل صغيرة وكبيرة كأنها تُجهّز زفاف أحد أبنائها. تبدأ المتابعة من اختيار الفساتين وتنسيق الزهبة، مروراً بمستحضرات التجميل والذهب، وصولاً إلى اختيار البشت الخاص بالعريس وتفاصيل الزفة وأسماء العرائس، لتمنح كل فتاة شعوراً بأن الليلة صُنعت خصيصاً لها.

على الرغم من مرور اثني عشر عاماً من العمل المتواصل، يؤكد المقربون منها أنها لم تُظهر يوماً أي علامات للملل أو الإرهاق، ولا تظهر أي انزعاج مهما كثرت المسؤوليات وتراكمت التفاصيل.

الحنان والاحتضان كمنهج

تستقبل الحاي الجميع بابتسامتها الدائمة، وتتعامل مع العرسان وعائلاتهم بحنان الأم وصبرها، فتجعل كل مشارك يشعر بأنه جزء من عائلة كبيرة لا مجرد مشارك في فعالية. ولا تعتبر العرس الجماعي مجرد احتفال لحظة واحدة، بل تراها بداية حقيقية لحياة تستحق الرعاية والمتابعة.

لذلك تبقى على تواصل دائم مع الأسر بعد الزواج، وتفتح بابها لسماع هموم الأزواج، وتُدخل عند الضرورة لتسوية أي خلاف قد يطرأ، ساعيةً إلى تجنب تفاقم المشكلات. كما تستمر في تكريم الأسر التي تُرزق بأطفال، احتفالاً باستقرارها واستمرارها، إيماناً منها أن نجاح العرس لا يُقاس بعدد المتزوجين على المنصة، بل بعدد البيوت السعيدة التي تُنشأ وتستمر.

قصص نجاح وإنسانية عبر السنين

خلال مسار المبادرة، شهدت عفراء الحاي قصصاً إنسانية متعددة: شباب وجدوا فرصة لتأسيس أسر مستقرة، أمهات رأوا أبناؤهن يخطون خطوات الزواج، وأطفال وُلدوا بفضل هذه المبادرة التي تؤمن بأن الزواج ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل مشروع لبناء المجتمع.

على الرغم من تغير وجوه العرسان وتعاقب الأجيال خلال اثني عشر عاماً، ظل وجود عفراء مبارك الحاي ثابتاً في كل ركن من أركان الزفاف الجماعي، تراقب التفاصيل بعين الأم، وتوزع الفرح من قلبها الكبير، وتساهم في بناء منازل جديدة بإيمان عميق بأن الأسرة السعيدة هي ركيزة المجتمع المزدهر.

وبهذا التحول، لم تعد الحاي في ذاكرة المئات من الأزواج مجرد مشرفة على مبادرة، بل صارت «أم العرسان» التي صنعت الفرح وأسست لأسر إماراتية مستقرة ستظل تُذكر بالامتنان عبر الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *