الرئيسيةالرياضةأيوب بوعدي: عبقري الرياضيات يقود وسط...
الرياضة

أيوب بوعدي: عبقري الرياضيات يقود وسط المنتخب المغربي في مونديال 2026

04/07/2026 13:00

يعتمد المنتخب الوطني المغربي بشكل كبير على إسهام وسطه الشاب أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً، في مواجهته أمام كندا، الشريك المستضيف لكأس العالم 2026، التي ستجرى في مدينة هيوستن اليوم السبت ضمن دور الـ16.

دور بوعدي في انطلاقة المنتخب

يُعَدّ بوعدي أحد العوامل الأساسية التي ساهمت في بداية شبه مثالية للمنتخب الأسود في البطولة، حيث ظهر الفتى البالغ من العمر ثمان عشرة ربيعاً بثقة وهدوء على أرض الملعب، ما جعله يبدو كأنه لاعب يسبق عمره بسنوات. إن قدرته على التحكم في الكرة وتحركاته السريعة واتخاذ القرارات تُشبه خبرات اللاعبين المخضرمين.

تقدير المدرب محمد وهبي لموهبته

أبدى مدرب الأسود، محمد وهبي، إعجابه بموهبة الشاب الذي شارك أساسياً في ثلاث من أصل أربع مباريات خاضها المنتخب حتى الآن. بعد ظهوره الأول المميز في المباراة التي انتهت بالتعادل 1‑1 أمام البرازيل، صرح المدرب البالغ من العمر 49 عاماً: «إنه يلعب بنضج كبير وبأناقة عالية». وأضاف: «هو من النوعية التي أحب دائماً أن تكون ضمن فريقي؛ يلعب بثقة، يفرض شخصيته وسلطته داخل الملعب، وهو لاعب عصري وذكي للغاية. يسرني العمل معه».

مسيرة أكاديمية استثنائية

لفهم عمق موهبة بوعدي، يلزم الرجوع إلى جذوره. ينحدر اللاعب من بلدة سنليس شمالي فرنسا، وقد أظهر قدرات ذهنية فريدة منذ صغره. فاز في سن الخامسة عشرة بمسابقة الخطابة في قصر الإليزيه، وتخرج عامًّا لاحقاً من المدرسة الثانوية بمرتبة الشرف الأولى. حالياً يواصل دراسته للحصول على درجة جامعية في علم الرياضيات، وفقاً للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

رؤية المدرب للذكاء التكتيكي

لم يكن هذا السجل المتميز مفاجئاً للمدرب وهبي، إذ أوضح أن بوعدي استوعب أسلوب اللعب في عدد محدود من الجلسات التدريبية: «كرة القدم الآن تتطلب لاعبين يفكرون ويفهمون أبعاد اللعبة، وقد استوعب فوراً النهج الذي أرغب به لفريقي». وأضاف أن تجربته مع فرق الشباب في أندورخت أكدت أن اللاعبين الذين أكملوا تعليمهم الثانوي هم الأكثر قدرة على إحداث الفارق والانتقال إلى المستوى الأول.

مع اقتراب اللقاء المرتقب مع كندا، يظل المدرب يثق في “عقل” وسطه لتأمين الوصل بين الخطوط وخلق فرص اختراق دفاعات الخصم. وأعرب عن تفاؤله قائلاً: «نحن نحس بالثقة، نعلم ما نستطيع فعله، وقد أثبتنا قدرتنا على تقديم كرة جميلة، ونحن قادرون على المضي بعيداً في هذه البطولة».

بوعدي يحدد دوره أمام كندا

في مواجهة سابقة مع زميله السابق في فريق ليل، جوناثان ديفيد، يوضح بوعدي توقعات مدربه منه: «أنا أعرف مهمتي، وجودي هناك يهدف إلى إحداث التوازن داخل الفريق». وأشار إلى أنه ليس هدفه الأساسي تسجيل الأهداف، رغم رغبته في ذلك: «إذا سجلت هدفاً يوماً ما، سأكون سعيداً للغاية».

سواء أحرز هدفاً أم لا، يظل الهدف الأسمى هو كتابة تاريخ جديد للمنتخب المغربي والوصول إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، ما سيشكل إنجازاً فريداً لأي دولة أفريقية. سيتطلب ذلك تكاتف جميع اللاعبين مع طاقم التدريب.

يعبر الشاب المغربي، الذي جذبت أنظار أندية أوروبية كبرى، عن الروابط القوية بين اللاعبين والجهاز الفني: «العلاقات بيننا متينة، نشعر كأننا عائلة حقيقية داخل وخارج الملعب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *