مبيعات عقارات دبي تبلغ 286 مليار درهم في النصف الأول من 2026

كشفت بيانات رصد أجرتها شركة «دبليو كابيتال» أن سوق العقارات في دبي سجلت مبيعات تجاوزت 286 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، محققة بذلك ثاني أعلى مبيعات نصف سنوية في تاريخ الإمارة. ولا يتفوق على هذا الأداء سوى النصف الأول من عام 2025، الذي شهد مبيعات بلغت 326.6 مليار درهم، استناداً إلى أرقام دائرة الأراضي والأملاك بدبي.
تفاصيل المعاملات العقارية
شملت هذه المبيعات أكثر من 86 ألف معاملة، منها 71.5 ألف صفقة للوحدات السكنية، و7296 صفقة للمباني، و7129 صفقة للأراضي. استحوذت العقارات الجاهزة على الحصة الأكبر من إجمالي المبيعات بقيمة 146.7 مليار درهم، عبر تنفيذ 27.2 ألف معاملة، موزعة على 18.3 ألف معاملة لوحدات سكنية، و1738 معاملة لمبانٍ، و7135 معاملة للأراضي. في المقابل، بلغت مبيعات العقارات على الخريطة 139.8 مليار درهم، عبر 58.8 ألف معاملة، تشمل 53.27 ألف معاملة لوحدات سكنية و5563 معاملة لمبانٍ.
الرهن العقاري والهبات
أشار الرصد إلى أن قيمة عمليات الرهن العقاري تجاوزت 102 مليار درهم، من خلال أكثر من 22 ألف معاملة في النصف الأول من 2026، موزعة على 14.5 ألف معاملة لوحدات سكنية، و2582 معاملة لمبانٍ، و5234 معاملة للأراضي. وفيما يخص الهبات، بلغت قيمتها 31.4 مليار درهم عبر تنفيذ 4501 معاملة، منها 3506 معاملات لوحدات سكنية، و260 لمبانٍ، و735 للأراضي. وبلغ إجمالي التصرفات العقارية خلال النصف الأول 419.94 مليار درهم عبر تنفيذ 112.85 ألف معاملة.
أداء الربع الثاني
على صعيد الربع الثاني من العام، تجاوزت قيمة المبيعات 110 مليارات درهم بعد تنفيذ 38.3 ألف معاملة. وسجلت الرهون العقارية 42.6 مليار درهم عبر 10522 معاملة، بينما وصلت قيمة الهبات إلى 16 مليار درهم عبر 2449 معاملة. وبلغ إجمالي التصرفات العقارية في الربع الثاني أكثر من 169.04 مليار درهم عبر تنفيذ 51.17 ألف معاملة.
تصريحات المسؤولين
قال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة «دبليو كابيتال»، إن النتائج المحققة في النصف الأول تؤكد متانة القطاع العقاري في دبي وقدرته على الاستمرار في النمو. وأوضح أن تسجيل ثاني أعلى مبيعات نصف سنوية في تاريخ السوق، رغم المقارنة مع عام استثنائي مثل 2025، يعكس استمرار الطلب الحقيقي على العقارات وارتفاع ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، إضافة إلى قوة الأسس الاقتصادية للسوق.
أشار الزرعوني إلى أن الأداء القياسي الحالي لم يعد ظاهرة مؤقتة، بل هو انعكاس لمسار نمو مستدام، تدعمه رؤية حكومية طموحة، ومنظومة تشريعية مرنة، وبنية تحتية عالمية، وبيئة ضريبية تنافسية، واستمرار تطوير المشاريع النوعية التي تلبي احتياجات مختلف شرائح المستثمرين. وأضاف أن هذه العوامل جعلت دبي واحدة من أكثر الوجهات العقارية جاذبية واستقراراً عالمياً، وعززت قدرتها على جذب رؤوس الأموال وأصحاب الثروات من مختلف الأسواق.
أوضح الزرعوني أن النصف الثاني من 2026 يحمل مؤشرات إيجابية للغاية، في ظل استمرار النمو السكاني، وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، وتوسع الشركات العالمية في اتخاذ دبي مقراً لأعمالها، إلى جانب استمرار إطلاق مشاريع جديدة بمواصفات عالمية. وأكد أن هذه العوامل ستدعم نشاط السوق في مختلف القطاعات، سواء العقارات الجاهزة أو المشاريع قيد التطوير، مع استمرار الزخم في قطاع العقارات الفاخرة.
أضاف أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية العالمية وانحسار التوترات مقارنة بالفترة الماضية من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين ورفع شهية الاستثمار عالمياً، مما سينعكس إيجاباً على الأسواق التي تتمتع بعوامل الاستقرار والشفافية، وفي مقدمتها دبي. وأشار إلى أن الإمارة أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تحويل التحديات العالمية إلى فرص، بفضل مرونة اقتصادها وسرعة استجابتها للمتغيرات، مما يضعها في موقع قوي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العقارية خلال المرحلة المقبلة.
أكد الزرعوني أن جميع المؤشرات الحالية ترجح استمرار الأداء القوي للسوق خلال النصف الثاني، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة في المبيعات والتصرفات العقارية، مدعوماً بقوة الاقتصاد الإماراتي، واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والنمو المتواصل في القطاعات غير النفطية، وتزايد أعداد السكان والمقيمين، وارتفاع الطلب من المستثمرين الدوليين الباحثين عن عوائد مستقرة وأصول آمنة. واختتم قائلاً إن هذه العوامل مجتمعة تجعل عام 2026 مرشحاً ليكون من بين أفضل الأعوام في تاريخ السوق العقارية في دبي، مع استمرار الإمارة في ترسيخ مكانتها كوجهة عقارية واستثمارية عالمية رائدة.



